شرح مقاصد په علم الکلام کې
شرح المقاصد في علم الكلام
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1401 - 1981م
أعم من المطابق وغيره وحينئذ يلزم تغاير الذات والصفة لجواز أن يعقل عدم كل بدون الآخر فما ذكر في المواقف من أنه يرد الباري مع العالم لامتناع انفكاك العالم عن الباري تعالى لا يقال يجوز انفكاك الباري عن العالم في الوجود والعالم عن الباري تعالى في الحيز لأنا نقول لو كفى الانفكاك من طرف لجاز انفكاك الموصوف عن الصفة والجزء عن الكل في الوجود فقيل المراد جواز الانفكاك تعقلا ومنهم من صرح به ولا يمتنع تعقل العالم بدون الباري تعالى ليس على ما ينبغي ثم ههنا بحث آخر وهو أن جواز انفكاك الموصوف عن الصفة في الوجود إنما يصح في الأوصاف المفارقة كالبياض مثلا وفي كلامهم ما يشعر بأن النزاع إنما هو في الصفة اللازمة قال والجمهور على أن الغيرية نقيض الهوية هو بمعنى أن الشيء بالنسبة إلى الشيء إن صدق أنه هو هو فعينه وإن لم يصدق فغيره إن كان بحسب المفهوم كما في نسبة الإنسان إلى البشر والناطق فبحسب المفهوم وإن كان بحسب الذات والهوية كما في نسبة الإنسان إلى الكاتب والحجر فبحسب الذات والهوية وما ذهبوا إليه من الجزء بالنسبة إلى الكل والصفة بالنسبة إلى الموصوف ليس عينه ولا غيره ليس بمعقول لكونه ارتفاعا للنقيضين نعم في الغيرية إضافة بها يصير أخص من النقيض بحسب المفهوم لأن الغيرين هما الاثنان من حيث أن أحدهما ليس هو الآخر إلا أنها حيثية لازمة في نفس الأمر ربما يشعر بها مفهوم النقيض أيضا فلذا أطلقوا القول بأن الغيرية نقيض هو هو وبأن الغيرين هما الاثنان أو الشيئان واعتذر الإمام الرازي عما ذكره المتكلمون من أن الشيء بالنسبة إلى الشيء قد يكون لا عينه ولا غيره بأنه اصطلاح على تخصيص لفظ الغيرين بما يجوز انفكاكهما كما خص العرف لفظ الدابة بذوات الأربع وصاحب المواقف بأن معناه أنه لا هو بحسب المفهوم ولا غيره بحسب الهوية كما هو الواجب في الحمل إذ لو كان المحمول غير الموضوع بحسب الهوية لم يصح الحمل ولو كان عينه بحسب المفهوم لم يفد بل لم يصح أيضا لامتناع النسبة بدون الإثنينية فمن قال بالوجود الذهني صرح بأنهما متحدان في الخارج متغايران في الذهن ومن لم يقل به لم يصرح بل قال لا عين ولا غير لأن المعلوم قطعا هو أنه لا بد بينهما من اتحاد من وجه واختلاف من وجه وأما أن ذلك في الخارج وهذا في الذهن فلا وكلا الاعتذارين فاسد أما الأول فلأن منهم من حاول إثبات ذلك بالدليل فقال لو كان الجزء غير الكل لكان غير نفسه لأن العشرة مثلا اسم لجميع الأفراد متناول كل فرد مع أغياره فلو كان الواحد غير العشرة لصار غير نفسه لأنه من العشرة وأن يكون العشرة بدونه وكذا اليد من زيد وبطلان هذا الكلام ظاهر لأن مغايرة الشيء للشيء لا يقتضي مغايرته لكل من أجزائه حتى يلزم مغايرته لنفسه وزعم هذا القائل أن هذا الدليل قطعي وأن القول بكون الواحد غير العشرة فاسد لم يقل به
مخ ۱۴۲