104

شرح مقاصد په علم الکلام کې

شرح المقاصد في علم الكلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1401 - 1981م

كالجدار للبيت واللون للسواد لا يفتقر إلى سبب جديد فإن جاعل الجدار هو جاعل البيت وجاعل اللون هو جاعل السواد فظهر أن للجزء خواصا ثلاثا الأولى التقدم في الذهن والخارج وهي خاصة حقيقية لا تصدق على شيء من العوارض الثانية الاستغناء عن الواسطة في التصديق بمعنى وجوب الثبوت وامتناع السلب بمجرد إخطار الجزء والماهية بالبال بل بمجرد تصور الماهية وهذه خاصة إضافية لا حقيقية لصدقها على اللوازم البينة بالمعنى الأعم إن اشترط أخطارهما والأخص إن اكتفى بتصور الماهية والثالثة الاستغناء عن الوسط في الثبوت وهي أيضا إضافية لصدقها على الأعراض الأولوية أعني اللاحقة للشيء لذاته من غير واسطة سواء كان الجزم بثبوتها للموضوع محتاجا إلى وسط كتساوي الزوايا الثلاث للقائمتين بالنسبة إلى المثلث فإنه لازم له لذاته ويفتقر بيانه إلى وسائط أو غير محتاج كالانقسام بالمتساويين للأربعة والبياض لسطح الجسم الأبيض فالاستغناء عن الوسط يجعل القضية أولية والاستغناء عن الواسطة يجعل محمولها أوليا وبينهما عموم من وجه لتصادقهما في انقسام الأربعة وبياض السطح وصدق الأولى بدون الثانية في بياض الجسم وبالعكس في تساوي زوايا المثلث للقائمتين فإن قيل إن أريد بالخاصة الأولى التقدم في الوجودين جميعا على ما هو ظاهر عبارة القوم فباطل لأن الجزء الذهني كالجنس والفصل لا يتقدم في الوجود العيني وإلا امتنع الحمل وإن أريد أن الجزء الذهني متقدم بالوجود الذهني والعيني على ما ذكر فالعلة الفاعلية للشيء متقدمة عليه في الخارج إن كانت علة له في الخارج وفي الذهن إن كانت في الذهن فهذه الخاصة أيضا تكون إضافية لا حقيقية قلنا الظاهر أن مرادهم الأول على ما صرح به الإمام ومبناه على ما تقرر عندهم من وجود الكلي الطبيعي لكونه جزأ من الأشخاص وإذ قد بينا بطلان ذلك فالأول ابتناؤها على ما ذكرنا من أن الجزء أي ما يعرض له الجزئية متقدم بالوجودين أما بالوجود العيني فباعتبار كونه مادة لكونه مأخوذا بشرط لا وأما بالوجود الذهني فباعتبار كونه جنسا أو فصلا لكونه مأخوذا لا بشرط فتكون الخاصة حقيقية غير صادقة على العلة الفاعلية غاية الأمر أنها لا تكون شاملة بناء على أن من الأجزاء مالا تقدم له في الخارج كلونية السواد أو في الذهن كالهيولي والصورة أو الأجزاء التي لا تتجزى إذا جوزنا تعقل حقيقة الجسم بدون ذلك قال والتركيب قد يكون حقيقيا بأن يحصل من اجتماع عدة أشياء حقيقة واحدة بالذات مختصة باللوازم والآثار واحتياج بعض أجزائه إلى البعض ضروري للقطع بأنه لا يحصل من الحجر الموضوع بجنب الإنسان حقيقة واحدة والاحتياج فيما بين الجزئين قد يكون من جانب واحد كالمركب من البسائط العنصرية ومما يقوم بها من الصورة المعدنية أو النباتية أو الحيوانية فإن الصورة تحتاج إلى تلك المواد من غير عكس وكالمركب من الجنس والفصل فإن الجنس محتاج إلى الفصل من جهة

مخ ۱۰۴