شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ایډیټر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
خپرندوی
عالم الكتب
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
٤٢١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ» . فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: وَمَنْ يُتَابِعُكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ وَهَذَا أَبُو رَافِعٍ وَمَيْمُونَةُ يَذْكُرَانِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ وَهُوَ حَلَالٌ؟ فَذَكَرُوا
٤٢١٥ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ ﵂ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا»
٤٢١٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، وَرَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَا: ثنا أَسَدٌ، ح
٤٢١٧ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِفٍ، وَنَحْنُ حَلَالَانِ، بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ «وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ خُزَيْمَةَ» بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ
٤٢١٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا فَزَارَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: «أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا» . فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ وَاسْتِقَامَتِهِ، وَهَكَذَا مَذْهَبُهُمْ، فَإِنَّ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ الَّذِي ذَكَرُوا، فَإِنَّمَا رَوَاهُ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَمَطَرٌ عِنْدَهُمْ لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ، وَهُوَ أَضْبَطُ مِنْهُ وَأَحْفَظُ، فَقَطَعَهُ
٤٢١٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ» . وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فِي خِطَابِهِ لِلزُّهْرِيِّ، وَتَرَكَ الزُّهْرِيُّ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَجَعَلَهُ أَعْرَابِيًّا بَوَّالًا، وَهُمْ يُضَعِّفُونَ الرَّجُلَ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ، وَبِكَلَامِ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ. فَكَيْفَ وَقَدْ أَجْمَعَا جَمِيعًا عَلَى الْكَلَامِ بِمَا ذَكَرْنَا، فِي يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ؟ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّ الْحُجَّةَ عِنْدَكُمْ فِي مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، هُوَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعًا
٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عَطَاءٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " هَلْ يَتَزَوَّجُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: مَا حَرَّمَ اللهُ ﷿ النِّكَاحَ مُنْذُ أَحَلَّهُ. ⦗٢٧١⦘ قَالَ مَيْمُونٌ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ سَلْ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ، أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا؟ فَقَالَ يَزِيدُ: تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ. فَقَالَ عَطَاءٌ: مَا كُنَّا نَأْخُذُ هَذَا إِلَّا عَنْ مَيْمُونَةَ، كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ ". فَأَخْبَرَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، بِالسَّبَبِ الَّذِي لَهُ وَقَعَ إِلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ يَزِيدَ، لَا عَنْ مَيْمُونَةَ، وَلَا عَنْ غَيْرِهَا ثُمَّ حَاجَّ مَيْمُونُ بِهِ عَطَاءً، فَذَكَرَهُ عَنْ يَزِيدَ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ بِهِ. فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ، عَمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ، لَاحْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ، لِيُؤَكِّدَ بِذَلِكَ حُجَّتَهُ. فَهَذَا هُوَ أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، لَا عَنْ غَيْرِهِ، وَالَّذِينَ رَوَوْا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ أَهْلُ عِلْمٍ. وَأَثْبَتَ أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ. وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أَئِمَّةٌ فُقَهَاءُ يَحْتَجُّ بِرِوَايَاتِهِمْ وَآرَائِهِمُ الَّذِينَ نَقَلُوا عَنْهُمْ. فَكَذَلِكَ أَيْضًا مِنْهُمْ، عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ. فَهَؤُلَاءِ أَيْضًا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِرِوَايَتِهِمْ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا مَا قَدْ وَافَقَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَرَوَى ذَلِكَ عَنْهَا مَنْ لَا يَطْعَنُ أَحَدٌ فِيهِ، أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ. فَكُلُّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةٌ يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِمْ. فَمَا رَوَوْا مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا رَوَى مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِمْ فِي الضَّبْطِ وَالثَّبَتِ وَالْفِقْهِ وَالْأَمَانَةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ ﵁، فَإِنَّمَا رَوَاهُ نُبَيْهُ بْنُ وَهْبٍ، وَلَيْسَ كَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَلَا كَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَلَا كَمَنْ رَوَى مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَلَيْسَ لِنُبَيْهٍ أَيْضًا مَوْضِعٌ فِي الْعِلْمِ، كَمَوْضِعِ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا. فَلَا يَجُوزُ إِذْ كَانَ كَذَلِكَ أَنْ يُعَارِضَ بِهِ جَمِيعُ مَنْ ذَكَرْنَا، مِمَّنْ رَوَى بِخِلَافِ الَّذِي رَوَى هُوَ. ⦗٢٧٢⦘ فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. فَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمُحْرِمَ حَرَامٌ عَلَيْهِ جِمَاعُ النِّسَاءِ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ عَقْدُ نِكَاحِهِنَّ كَذَلِكَ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ بِأَنْ يَبْتَاعَ جَارِيَةً، وَلَكِنْ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَحِلَّ. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ طِيبًا لِيَتَطَيَّبَ بِهِ بَعْدَمَا يَحِلُّ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ قَمِيصًا لِيَلْبَسَهُ، بَعْدَمَا يَحِلُّ. وَذَلِكَ الْجِمَاعُ وَالتَّطَيُّبُ وَاللِّبَاسُ، حَرَامٌ عَلَيْهِ كُلُّهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَلَمْ يَكُنْ حُرْمَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ تَمْنَعُهُ عَقْدَ الْمِلْكِ عَلَيْهِ. وَرَأَيْنَا الْمُحْرِمَ لَا يَشْتَرِي صَيْدًا، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ عَقْدِ النِّكَاحِ كَحُكْمِ عَقْدِ شِرَاءِ الصَّيْدِ، أَوْ حُكْمِ عَقْدِ شِرَاءِ مَا وَصَفْنَا مِمَّا سِوَى ذَلِكَ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَإِذَا مَنْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ، أَمَرَ أَنْ يُطْلِقَهُ، وَمَنْ أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، وَفِي يَدِهِ طِيبٌ أَمَرَ أَنْ يَطْرَحَهُ عَنْهُ وَيَرْفَعَهُ. وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، كَالصَّيْدِ الَّذِي يُؤْمَرُ بِتَخْلِيَتِهِ، وَيُتْرَكُ حَبْسُهُ. وَرَأَيْنَاهُ إِذَا أَحْرَمَ وَمَعَهُ امْرَأَةٌ، لَمْ يُؤْمَرْ بِإِطْلَاقِهَا، بَلْ يُؤْمَرُ بِحِفْظِهَا وَصَوْنِهَا فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ، كَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ، لَا كَالصَّيْدِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يَكُونَ فِي اسْتِقْبَالِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، فِي حُكْمِ اسْتِقْبَالِ عَقْدِ الْمِلْكِ عَلَى الثِّيَابِ وَالطِّيبِ، الَّذِي يَحِلُّ لَهُ بِهِ لُبْسُ ذَلِكَ، وَاسْتِعْمَالُهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْإِحْرَامِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ تَزَوَّجَ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ كَانَ نِكَاحُهُ بَاطِلًا، وَلَوِ اشْتَرَاهَا، كَانَ شِرَاؤُهُ جَائِزًا، فَكَانَ الشِّرَاءُ يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ وَطْؤُهُ، وَالنِّكَاحُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ إِلَّا عَلَى مَنْ يَحِلُّ وَطْؤُهَا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَرَامًا عَلَى الْمُحْرِمِ جِمَاعُهَا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، أَنَّا رَأَيْنَا الصَّائِمَ وَالْمُعْتَكِفَ، حَرَامٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْجِمَاعُ. وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ حُرْمَةَ الْجِمَاعِ عَلَيْهِمَا، لَا يَمْنَعُهُمَا مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ، لِأَنْفُسِهِمَا، إِذْ كَانَ مَا حَرَّمَ الْجِمَاعَ عَلَيْهِمَا مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ حُرْمَةُ دِينٍ كَحُرْمَةِ حَيْضِ الْمَرْأَةِ الَّذِي لَا يَمْنَعُهَا مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى نَفْسِهَا. فَحُرْمَةُ الْإِحْرَامِ فِي النَّظَرِ أَيْضًا كَذَلِكَ. وَقَدْ رَأَيْنَا الرَّضَاعَ الَّذِي لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ لِمَكَانِهِ إِذَا طَرَأَ عَلَى النِّكَاحِ فَسَخَ النِّكَاحَ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ اسْتِقْبَالُ النِّكَاحِ عَلَيْهِ. وَكَانَ الْإِحْرَامُ إِذَا طَرَأَ عَلَى النِّكَاحِ، لَمْ يَفْسَخْهُ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لَا يَمْنَعُ اسْتِقْبَالَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ، وَحُرْمَةُ الْجِمَاعِ بِالْإِحْرَامِ كَحُرْمَتِهِ بِالصِّيَامِ سَوَاءٌ. ⦗٢٧٣⦘ فَإِذَا كَانَتْ حُرْمَةُ الصِّيَامِ لَا تَمْنَعُ عَقْدَ النِّكَاحِ، فَكَذَلِكَ حُرْمَةُ الْإِحْرَامِ، لَا تَمْنَعُ عُقْدَةَ النِّكَاحِ أَيْضًا. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
2 / 270