669

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ایډیټر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

خپرندوی

عالم الكتب

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرونه
Problematic Hadith
سیمې
مصر
بَابُ الصَّلَاةِ لِلطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ
٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ بَابَاهُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَيُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ»
٣٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانُبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ إِنْ وَلِيتُمْ هَذَا الْأَمْرَ، فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ لِلطَّوَافِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، عِنْدَهُمْ، وَقْتٌ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآثَارِ لِأَنَّ مَا أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، وَأَمَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَوْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ لَا يَمْنَعُوا أَحَدًا مِنْهُ مِنَ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ، هُوَ الطَّوَافُ عَلَى سَبِيلِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُطَافَ، وَالصَّلَاةُ عَلَى سَبِيلِ مَا يَنْبَغِي أَنْ تُصَلَّى، فَأَمَّا عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَا. أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، أَوْ جُنُبًا، أَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ طَافَ عَلَى غَيْرِ مَا يَنْبَغِي الطَّوَافُ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ ذَلِكَ بِدَاخِلٍ فِيمَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَمْنَعُوا مِنْهُ مِنَ الطَّوَافِ. فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يُصَلِّي» هُوَ عَلَى مَا قَدْ أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّهَارَةِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي قَدْ أُبِيحَتِ الصَّلَاةُ فِيهَا، فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ، فَلَا. وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نَهْيًا عَامًّا، عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَنِصْفَ النَّهَارِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَتَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ ذُكِرَتْ بِأَسَانِيدِهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. فَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ
٣٨٦٢ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، قَالَ: " طَافَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى قَبْلَ مَغَارِبِ الشَّمْسِ. فَقُلْتُ: أَنْتُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَقُولُونَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ، لَيْسَ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ فَقَالُوا: فَقَدْ دَلَّ قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لِلطَّوَافِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا نَهْيٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي ذَكَرْتُمْ. ⦗١٨٧⦘ قِيلَ لَهُمْ: فَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَاكُمْ تَكْرَهُونَ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا لِغَيْرِ الطَّوَافِ، لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ، وَلَا تُخْرِجُونَ حُكْمَ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ سَائِرِ الْبُلْدَانِ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَدْ أَخْرَجَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجَجْتُمْ بِهِ حُكْمَ مَكَّةَ مِنْ حُكْمِ سَائِرِ الْبُلْدَانِ سِوَاهَا فِي الْمَنْعِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي ذَلِكَ، وَأَخْبَرَ أَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَدْخُلْ حُكْمُهَا فِيهِ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ مَا سِوَاهَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي ذَلِكَ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁

2 / 186