721

شرح المعالم په اصول الفقه کې

شرح المعالم في أصول الفقه

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الفَرْعُ الثَّانِي: إِذَا اجتهدَ وَأَدَّى اجْتهادُهُ إِلى حُكمٍ، لَمْ يَجُزْ لَهُ تقليدُ غَيرِهِ اتِّفَاقًا، فَإِذَا لَمْ يَجْتَهِدْ، فَالأكثرُ عَلى مَنْعِ التقليدِ أَيضًا.
وَقيلَ: فِيمَا يفتي بِهِ، لَا فِيما يَخُصُّهُ.
وَقِيلَ: فِيما لَا يفوتُ وَقْتُهُ بِاشْتِغَالِهِ بالنَّظَرِ، ويعْزَى لابْنِ سُرَيجٍ.
وَقَال أَحمدُ، وَجَماعَةٌ: يَجُوزُ مُطلَقًا.
وَلأبي حنيفةَ قَوْلانِ.
وقَال مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ: يَجوزُ إِنْ كانَ أَعلمَ مِنْهُ.
وَقَال الشَّافِعيُّ فِي القديمِ وَالجُبَّائِيُّ: يَجوزُ أَنْ يُقَلِّدَ صَحابِيًّا خاصَّة أَرْجَحَ مِنْ غيرِهِ، فَإِنِ اسْتَوَوا، تَخَيَّرَ، وَقِيلَ: تَابعيًّا.
احْتَجَّ المُجَوِّزُونَ بقولِهِ تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧)﴾ [الأنبياء: ٧]، وَهُوَ عالِمٌ.
وَاعْتُرِضَ بِأنَّ أَهْلَ الشَّيءِ هُو المتأهِّلُ لَهُ، وَالمجتهدونَ كُلُّهُمْ أَهْلُ عِلْمٍ، فَلَمْ يَدْخُلوا تَحتَ الأَمْرِ.
وَاحْتَجَّ المخصِّصُ بالصحابي بقولِهِ ﵇: "أَصحَابِي كالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيتُمُ اهْتَدَيتُمْ"، وَبقولِه ﵇: "عَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي".
وَاعْتُرِضَ بأَنَّه خِطَابٌ لِلْعَوَامِّ.
وَاحْتَجَّ المانعونَ بقولِهِ تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] وَبِأنه متمكِّنٌ مِنَ الأَصْلِ؛ فَلا يجوزُ لَه البَدَلُ.
وَاحتجُّوا: بأنَّه لو جازَ لَه التقليدُ قَبْلَ الاجْتهادِ، لَجَازَ لَهُ بعدَهُ؛ لأَن المانعَ كونُهُ مجتهدًا. وَأُجِيبَ: بأنَّهُ إِذَا اجتهدَ، حَصَلَ لَهُ الظَّنُّ الأَقْوَى؛ فَكانَ أَوْلَى.
الفرعُ الثَّالثُ: لا يَسْتَقِيمُ لِمُجْتَهِدٍ قَوْلانِ مُتَناقِضَانِ في شَيءٍ واحدٍ؛ بخلافِ وَقْتينِ، أَوْ لِشَخصَينِ عَلى القولِ بالتخييرِ عِندَ التعادُل، فإنْ رُويا عَنْهُ، فالظاهرُ أَنَّ الثانيَ رُجُوعٌ عَن الأَوَّلِ، فإِن لَمْ يُعْلَم التارِيخُ، فيجبُ اعتقادُ رجوعِهِ عَنْ أَحدِهمَا، وَكَذلِكَ لو كَانَتا صورتَينِ مُتناظِرَتَينِ، ولَمْ يَظهَرْ فَرقٌ فالظاهرُ أَيضًا أَنَّ الثَّانِي رجوعٌ، وَقَولُ الشَّافِعيِّ ﵀: "فِي المسألةِ قَوْلانِ" فِي سَبْعَ عَشْرَةِ مَسأَلةٍ: إِمَّا عَلى معنى أَنَّ الأدِلَّةَ متعادِلَةٌ فيها؛ فَأَنا مُخَيَّرٌ فِي القولَينِ أَقُولُ بِهذَا مَرَّةٌ، وَبِهذَا مَرَّةً. وَإمَّا على أن فيها قولين للعلماء ويكون هو في مهلة النظر. وإما على مَعنى أَنَّ فِيها ما يَقْتَضِي لِلعُلَمَاءِ قَوْلَينِ مِنْ أَصْلَينِ، أَوْ مِن أَصْلٍ وَظاهرٍ، أَوْ دَلِيلَينِ مُتَعادِلَينِ، أَوْ على مَعْنى الإِخبارِ وأَنَّهُ تَقدَّمَ مِنْهُ فِيها قَوْلانِ، وَاللهُ أَعلمُ.

2 / 450