711

شرح المعالم په اصول الفقه کې

شرح المعالم في أصول الفقه

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَالجَوَاب: أَن كَثِيرًا مِنَ الناس قَالُوا: إِنهُ مَأمُور بِأن يَعمَلَ عَلَى وَفقِ الدلِيلِ، وَلَا يَجوزُ لَهُ أَن يَعمَلَ بِمُقتَضَى اجتِهَادِهِ، حِينَ يَشرَعُ فِي الاجْتِهَادِ عَلَى الإِطلاقِ.
وَلَئِن سَلَّمنَا؛ لَكِن لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَال: إِن المُجتَهِدَ -حِينَ شَرَعَ فِي الاجْتِهَادِ- كَانَ مَأمُورا بِطَلَبِ الحكْمِ الذِي عَيَّنَهُ الله تَعَالى، وَنَصَبَ عَلَيهِ الدلالةَ وَالأَمَارَةَ، ثُمّ لَما أَمعَنَ الْمُجْتَهِدُ فِكْرَهُ، وَعَجَزَ عَنِ الوُصُولِ إلَيهِ، تَغَيَّرَ حكْمُ الله تَعَالى، وَاكتُفِيَ فِيهِ بِالقَدْرِ الذِي وَصَل إِلَيهِ، وَهذَا كَمَا أَن السيد الرحِيمَ الحَلِيمَ يَقُولُ لعَبْدِهِ: "افْعَل كَذَا وَكَذَا، فَإِن ثَقُلَ
===
فيما طريقُهُ الاجتهادُ؛ وبقوله تعالى ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، ولا يُمكِنُ فيما عُلِمَ مِثلُهُ بالوَحيِ.
واحتج أيضًا بقوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾ [الحشر: ٢] وهو عام فيندرجُ فيه، ولأن العَمَلَ بِالاجتهادِ أشَق؛ فكان أفَصلَ؛ لقوله ﵇: "أَفضَلُ العِبَادَاتِ أَحمَزُهَا" وبقوله ﵇: "العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنبِيَاءِ"، ومنَ المُحَالِ: أن يُورثَ ما لم يملك، وبقوله ﵇: "أَرَأَيتَ لَو تَمَضمَضتَ"، وبقوله: "أَرَأَيتَ لَو كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ".

2 / 440