650

شرح المعالم په اصول الفقه کې

شرح المعالم في أصول الفقه

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الأَصْل فِي هذِهِ الْعِلِّيَّةِ، وَالْوَصْفُ هُوَ الْفَرْعُ، وَمَتَى كَانَ التَّعْلِيلُ بِالأَصْلِ مُمْكِنًا، كَانَ نَفْسُ ذلِكَ التَّعْلِيلِ بِالْفَرْعِ تَطْويلًا مِنْ غَيرِ فَائِدَةٍ؛ فَوَجَبَ أَلَّا يَجُوزَ؛ فَثَبَتَ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْمَصْلَحَةِ: لَوْ جَازَ، لَمَا جَازَ التَّعْلِيلُ بِالْوَصْفِ؛ وَلَمَّا جَازَ هذَا، وَجَبَ ألَّا يَجُوزَ ذلِكَ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ
التَّعْلِيلُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِلْوُجُودِ بِالْوُجُودِ، أَوْ لِلْعَدَمِ بِالْعَدَمِ؛ وَهُمَا جَائِزَانِ.
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِلْوُجُودِ بِالْعَدَمِ؛ وَهُوَ مِثْلُ أَنْ نعَلِّلَ حُكمًا وُجُودِيًّا بِقَيدٍ عَدَمِيٍّ؛ وَذلِكَ لَا يَجُوز؛ لأَن قَوْلَنَا: " [هذا] عِلَّةٌ" لا نَقِيضٌ لِقَوْلِنَا: "لَيسَ بِعِلَّةٍ، وَقَوْلَنَا: "لَيسَ بِعِلَّةٍ" قَيدٌ عَدَمِيٌّ، وَقَوْلَنَا: " [هذا] عِلَّةٌ" رَافِعٌ لَهُ، وَرَافِعُ الْعَدَمِ ثُبُوت، وَكَوْنُهُ عِلَّة صِفَةٌ ثَابِتَةٌ، فَلَوْ قُلْنَا: "الْعَدَمُ عِلَّةٌ" لَزِمَ قِيَامُ الصِّفَةِ الوُجُودِيَّةِ بِالْعَدَمِ المَحْضِ؛ وَهُوَ مُحَالٌ.
===
وأما السَّبْرُ: فبمنع الحَصْرِ وإبْدَاءِ وصْفِ زائدٍ، وإبطال ما أبطل به، وإبطال المستَبْقَى.
أما نفي الفَارِقِ: فببيان فارِقِ فِي الأصلِ مفقودٍ فِي الفَرْعِ له حَظٌّ فِي المناسَبَةِ أو بتحقيق فارق فِي الفرع له حظ فِي المناسبة يمنَعُ من إجراءِ الحُكْمِ فيه يَشْهَدُ له أصل هذا وما يَخُصُّ كُلَّ مَسْلَكٍ. وأمَّا ما لا يختصُّ من النقْضِ والقَلْبِ والمعارَضَةِ، والقَوْلِ بالموجب، وغير ذلك- فسَنَذْكُرُهُ فِي موضِعِه، إن شاء الله تعالى.
قولُه: "المسألة الرابعة: فِي الطرق الدالة علَى أنَّ الوصْفَ لا يصلُحُ للعِلِّيَّةِ، وهي كثيرةٌ: الأَوَّلُ: عَدَمُ التَّأثيرِ":
اعْلَمْ أن العلماءَ ذَكَرُوا اعتراضَاتٍ على القيَاسِ، وقسَّموها إِلَى صحيحةٍ وفاسدةٍ واختلَفُوا فِي عَدِّها، ولا يريدُونَ بالفاسدة كُلَّ ما عدا الصحيحة؛ فإن ذلك لا ينحصرُ، وإنما عَدُّوا من الفاسِدِ كُل ما ظَنَّ صِحَّتَهُ بعْضُ النُّظَّارِ، وبالجملةِ فلا يتبيَّن ذلك إلَّا بعد ذكرِ مقدِّمة، وهي ذكْرُ شرائِطِ صِحَّةِ القياسِ؛ فإن الاعتراضاتِ الصحيحةَ كُلَّها ترجعُ إِلَى بيان الإخلالِ بشَرْط منها، وقد عَلمتَ أنَّ القياسَ يتركَّبُ من فَرْعٍ وأصْلٍ وحُكْمٍ وَعِلَّةٍ:
فأما الحُكْمُ، فلَهُ شروطَ:
الأَوَّلُ: أن يكون شرعيًّا؛ لأنَّه المقصودُ، لا عُرْفيًّا؛ فإن طريقه معرفةُ استقرارِ العادَةِ؛ كأقَلِّ

2 / 377