440

شرح المعالم په اصول الفقه کې

شرح المعالم في أصول الفقه

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بالضَّرُورَةِ بين حَرَكَةِ المرتعش المشحوب، وبين من يوقع حركته على حَسَبِ دَوَاعِيهِ واعتماده في سَلْبِ الاختيار على أن القَادِرَ إن لم يَصِح منه التَّرْكُ، لَزِمَ الجَبْرُ، وإن صَحَّ، فإن تَرَجَّحَ الفِعْلُ على التَّرْكِ من غير ضَمِيمَةٍ، كان اتفاقيًّا، وإن افتقر إلى ضَمِيمَةٍ، فإن كانت من العَبْدِ لزم التَّسَلْسُلُ، وإن كانت من الله -تعالى- لَزِمَ الاضْطِرَارُ.
يرد عليه أن خَلْقَ الله -تعالى- له الدَّاعِي الَّذِي يَتَرَتَّبُ عليه قَصْدُهُ لا يمنع من نِسْبَةِ الفِعْلِ إلى قَادِريَّتِهِ، ولزوم الفِعْلِ عند وُجُودِ نسبته لا يخرِجُهُ عن كونه مَفْعُولًا للقادر عليه والمريد تركه، وإلا لَزِمَ سَلْبُ الاخْتِيارِ عن أَفْعَالِ الله -تعالى- فإن ما تَعَلَّقَ عِلْمُهُ وإِرَادَتُهُ وقدرته بوُقُوعِهِ، فهو واقع لا مَحَالة، ولم يُخرِجْهُ لُزُومُ وقوعه عن كَوْنِهِ فعلًا اختياريًّا لله تعالى.

2 / 118