356

شرح المعالم په اصول الفقه کې

شرح المعالم في أصول الفقه

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَإِنَّمَا قُلْنَا: "إِنَّ تَرْكَ مُتَابَعَتِهِ مُشَاقَّةٌ لَهُ"؛ لأَنَّ المُشَاقَّةَ عِبَارَة: عَن كَوْنِ أَحَدِهِمَا في شِقٍّ، وَكَوْنِ الآخَرِ في شِقٍّ آخَرَ؛ فَإِذَا فَعَلَ الرَّسُولُ ﵇ فِعْلًا وَتَرَكَهُ غَيرُهُ، كَانَ ذَلِكَ الْغَيرُ في شِقٍّ آخَرَ مِنَ الرَّسُولِ؛ فَكَانَ مُشَاقًّا لَهُ.
وَإِنمَا قُلْنَا: "إِن مُشَاقَّةَ الرَّسُولِ مُحَرَّمَةٌ"؛ لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ [النساء ١١٥] وَالمُرَادُ مِنَ "الْهُدَى": الْمُعْجِزُ الدَّالْ عَلَى كَوْنِهِ رَسُولًا؛ لأَنَّا بَيَّنا أَن المُفْرَدَ الْمُعَرَّفَ بِالأَلِفِ وَالَّلامِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَعْهُودِ السَّابِقِ، وَالمَعْهُودُ السَّابِقُ - هَهُنَا - هُوَ مُعْجِزَاتُهُ.
التَّاسِعُ: أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ رَجَعُوا فِي تَكَالِيفِهِمْ إِلَى أَفْعَالِهِ؛ بِوُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ لَمَّا اخْتَلَفُوا في الغُسْلِ مِنِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَينِ، رَجَعُوا فِيهِ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَالت: "فَعْلتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاغْتَسَلْنَا"، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ رَجَعُوا إِلَى قَوْلِهَا.
===
المشاقة العُرفِيَّةِ: المحادة والمعاندة، أو يقالُ: الوعيدُ مُقَيَّدٌ بتبينِ الهُدَى، والنزاعُ في الفعلِ المُجَرَّدِ، وهو مجهولُ الوصف.
قوله: "المراد من الهدى: المعجزة" قلنا: تقييدٌ من غيرِ دليلٍ، وَإِنْ حُمِلَ على المعجزة، فالمرادُ من المُشَاقَّةِ: مُشَاقَّةُ الكُفَّارِ؛ ونحنُ نقول به.
قوله: "التاسع: أَنَّ الصحابةَ - رضوانُ الله عليهم - رجعوا في مَعْرِفَةِ تكاليفهم إِلى أَفعاله" هذا الدَّليلُ يُقَرِّرُونَهُ إِجماعًا بالوجوهِ التِي ذكرها، وكُلَّهَا محمولَةٌ على ما اقترن به الأمرُ بالتأسي من قوله ﷺ: "صَلَّوا كَمَا رَأيتُمُوْنِي أُصَلِّي"، و"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" والغسل من التقاء الختانين من أسباب الصلاة.

2 / 23