وَاكْتَفَيْنَا بِالتَّعْدِيلِ بِوَاحِدٍ قُبِلَ، وَإِلاَّ فَلا١.
وَالرَّابِعُ: إنْ كَانَ مَشْهُورًا فِي غَيْرِ الْعِلْمِ بِالزُّهْدِ وَالْقُوَّةِ فِي الدِّينِ، قُبِلَ وَإِلاَّ فَلا، وَهُوَ لابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ٢.
وَالْخَامِسُ: إنْ زَكَّاهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مَعَ رِوَايَةِ وَاحِدٍ عَنْهُ، قُبِلَ وَإِلاَّ فَلا. وَهُوَ لأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَطَّانِ٣.
"أَوْ عَدَالَةٍ" عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ "مَجْهُولُ عَيْنٍ" يَعْنِي أَنَّهُ لا تُقْبَلُ٤ رِوَايَةُ مَجْهُولِ الْعَدَالَةِ عِنْدَ الأَكْثَرِ مِنْهُمْ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ
١ انظر: توضيح الأفكار ٢/ ١٨٥، المسودة ص ٢٥٥، إرشاد الفحول ص ٥٣.
٢ انظر: توضيح الأفكار ٢/ ١٨٥.
٣ هو أحمد بن محمد بن أحمد، المعروف بابن القطان، البغدادي، أبو الحسين، الفقيه الشافعي الأصولي. نشأ ببغداد، وحفظ بها القرآن، وتعلم العلوم، ونبغ في الفقه والأصول، وكان من كبار أئمة الشافعية، مجتهدًا في المذهب، وانحصرت فيه رئاسة علماء الشافعية بعد وفاة أبي القاسم الداركي، وصنف في أصول الفقه وفروعه. توفي سنة ٣٥٩ هـ، ولم يترجم له ابن السبكي.
انظر ترجمته في "وفيات الأعيان ١/ ٥٣، طبقات الفقهاء ص ١١٣، تاريخ بغداد ٤/ ٣٦٥، شذرات الذهب ٣/ ٢٨، الفتح المبين ١/ ١٩٨، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص ٨٥".
وهذا الرأي ظاهر تصرف ابن حبان في ثقاته، فإنه يحكم برفع الجهالة برواية واحدة وحكي ذلك عن النسائي أيضًا.
"انظر: توضيح الأفكار ٢/ ١٨٥، مقدمة ابن الصلاح ص ٥٣، إرشاد الفحول ص ٥٣".
٤ في ض: يقبل.