807

شرح کوکب منیر

شرح الكوكب المنير

ایډیټر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

د چاپ کال

١٩٩٧ مـ

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَالَ الْقَرَافِيُّ: قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إنْشَاءٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَشَارَ إلَى كَذِبِ الْمُظَاهِرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إنْ أُمَّهَاتُهُمْ إلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْلِ وَزُورًا ١ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ ٢ قَالَ: وَلأَنَّهُ حَرَامٌ وَلا سَبَبَ لِتَحْرِيمِهِ إلاَّ كَوْنُهُ كَذِبًا. وَأَجَابَ عَمَّنْ قَالَ: سَبَبُ التَّحْرِيمِ: أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الطَّلاقِ الثَّلاثِ. وَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَى رَأْيٍ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ٣.
لَكِنْ٤ قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْشَاءٌ خِلافًا٥ لَهُ؛ لأَنَّ مَقْصُودَ النَّاطِقِ بِهِ تَحْقِيقُ مَعْنَاهُ الْخَبَرِيِّ بِإِنْشَاءِ التَّحْرِيمِ. فَالتَّكْذِيبُ وَرَدَ عَلَى مَعْنَاهُ الْخَبَرِيِّ لا عَلَى مَا قَصَدَ مِنْ إنْشَاءِ التَّحْرِيمِ. فَلِذَلِكَ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ، حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ طَلاقًا وَلا ظِهَارًا إلاَّ مِنْ حَيْثُ الإِخْبَارُ.
فَالإِنْشَاءُ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ أَذِنَ الشَّارِعُ فِيهِ كَمَا أَرَادَهُ الْمُنْشِئُ. كَالطَّلاقِ. وَضَرْبٌ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الشَّرْعُ، وَلَكِنْ رَتَّبَ عَلَيْهِ حُكْمًا. وَهُوَ الظِّهَارُ، رَتَّبَ عَلَيْهِ٦ ٧تَحْرِيمَ الْمَرْأَةِ إذَا عَادَ٢ حَتَّى يُكَفِّرَ. وَقَوْلُهُ: إنَّهَا حَرَامٌ لا ٨يَقْصِدُ طَلاقًا أَوْ ظِهَارًا٣ رَتَّبَ فِيهِ التَّحْرِيمَ حَتَّى يُكَفِّرَ. اهـ.

١ هنا ينتهي الاستشهاد بالآية في ب ع ض.
٢ الآية ٢ من المجادلة.
٣ الفروق ١/ ٣١-٣٧.
٤ ساقطة من ض.
٥ وهو قول أبي سعيد الهروي والغزالي. "انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٥/ ٣٦٧".
٦ في ب ز ع ض: فيه.
٧ في ض: التحريم.
٨ في ع: بقصد طلاق أو ظهار.

2 / 307