شرح کوکب منیر
شرح الكوكب المنير
ایډیټر
محمد الزحيلي ونزيه حماد
خپرندوی
مكتبة العبيكان
شمېره چاپونه
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
د چاپ کال
١٩٩٧ مـ
فَمَجَازٌ، وَإِنَّمَا هِيَ مُبْطِلاتٌ"١.
وَقَالَ فِي "التَّحْقِيقِ": غَلِطَ مَنْ عَدَّهَا شُرُوطًا". اهَـ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا - عَلَى تَقْدِيرِ التَّغَايُرِ - أَنَّ الشَّرْطَ لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا وُجُودِيًّا. وَأَمَّا عَدَمُ الْمَانِعِ٢ فَعَدَمِيٌّ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ ذَلِكَ فِي التَّغَايُرِ٣: إنْ عُدِمَ الْمَانِعُ يُكْتَفَى فِيهِ بِالأَصْلِ. وَالشَّرْطُ لا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ. فَإِذَا شَكَّ فِي شَيْءٍ يَرْجِعُ لِهَذَا٤ الأَصْلِ٥. وَلِذَلِكَ عُدَّتْ الطَّهَارَةُ شَرْطًا، لأَنَّ الشَّكَّ فِيهَا مَعَ تَيَقُّنِ ضِدِّهَا الْمُسْتَصْحَبِ يَمْنَعُ انْعِقَادَ الصَّلاةِ.
قَالُوا: وَيَلْزَمُ مَنْ ادَّعَى اتِّحَادَهُمَا اجْتِمَاعُ النَّقِيضَيْنِ فِيمَا إذَا شَكَكْنَا فِي طَرَيَانِ الْمَانِعِ، لأَنَّا حِينَئِذٍ نَشُكُّ فِي عَدَمِهِ. وَالْفَرْضُ أَنَّ عَدَمَهُ شَرْطٌ. فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ شَرْطٌ لا يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ. وَمِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّكَّ فِي طَرَيَانِ الْمَانِعِ ٦ لا أَثَرَ ٦ لَهُ، فَيُوجَدُ الْمَشْرُوطُ. وَهُوَ تَنَاقُضٌ.
الثَّالِثَةُ: سَبَبُ السَّبَبِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ السَّبَبِ، لأَنَّ مَا تَوَقَّفَ عَلَى الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ مُتَوَقِّفٌ٧ عَلَيْهِ. كَالإِعْتَاقِ فِي الْكَفَّارَةِ، سَبَبُ السُّقُوطِ٨ عَنْ الذِّمَّةِ، وَالإِعْتَاقُ يَتَوَقَّفُ عَلَى اللَّفْظِ الْمُحَصِّلِ لَهُ.
١ المجموع شرح المهذب ٣/ ٥١٨.
٢ ساقطة من ش.
٣ ساقطة من ز ع ب ض.
٤ في ش ز: في هذا.
٥ بيّن القرافي الفرق بينهما فقال: "الفرق بينهما يظهر بتقرير قاعدة، وهي أن كل مشكوك فيه ملغي في الشريعة، فإذا شككنا في السبب لم نرتب عليه حكمًا، أو في الشرط لم نرتب الحكم أيضًا، أو في المانع رتبنا الحكم" ثم يقول: "فهذه القاعدة مجمع عليها، وهي أن كل مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه" "الفروق ١/ ١١١".
٦ في ع: لاثر.
٧ في ب: يتوقف.
٨ في ش: السقوط.
1 / 461