شرح کوکب منیر
شرح الكوكب المنير
ایډیټر
محمد الزحيلي ونزيه حماد
خپرندوی
مكتبة العبيكان
شمېره چاپونه
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
د چاپ کال
١٩٩٧ مـ
"وَ" كَذَا "إطْلاقُ الْوَعِيدِ" لأَنَّ خَاصَّةَ الْوَاجِبِ مَا تُوُعِّدَ بِالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهِ. وَيَمْتَنِعُ وُجُودُ خَاصَّةِ الشَّيْءِ بِدُونِ ثُبُوتِهِ إلاَّ فِي كَلامِ مَجَازٍ.
"وَ" وَكَذَا "كُتِبَ عَلَيْكُمْ" مَأْخُوذٌ مِنْ كَتَبَ الشَّيْءَ إذَا حَتَّمَهُ وَأَلْزَمَ بِهِ، وَتُسَمَّى الصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ لِذَلِكَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ١"، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ﴾ ٢، وقَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ﴾ ٣، كُلُّ ذَلِكَ "نَصٌّ فِي الْوُجُوبِ"٤.
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ-الآيَةَ﴾ ٥، فَقِيلَ: الْمُرَادُ وَجَبَ. وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ فَرْضًا وَنُسِخَتْ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ٦ بِالْوَصِيَّةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ وَنَحْوِهِمَا. وَقِيلَ: الْمُرَادُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. فَلا يَكُونُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ٧.
"وَإِنْ كَنَّى الشَّارِعُ عَنْ عِبَادَةٍ بِبَعْضِ ٨ مَا فِيهَا"٨" نَحْوِ٩ تَسْمِيَةِ الصَّلاةِ قُرْآنًا
١ رواه أحمد ومالك وأبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم عن عبادة بن الصامت مرفوعًا، قال الزين العراقي، وصححه ابن عبد البر. "انظر: سنن أبي داود ٢/ ٨٤، سنن ابن ماجة ١/ ٤٤٨، سنن النسائي ١/ ١٨٦، فيض القدير ٣/ ٤٥٣، مسند أحمد ٥/ ٣١٩".
٢ الآية ١٨٣ من البقرة.
٣ الآية ٢١٦ من البقرة.
٤ في ش: الوجود.
٥ الآية ١٨٠ من البقرة.
٦ في ز: والمراد.
٧ انظر: تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٢، أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٦١، ٧٠، تفسير القرطبي ٢/ ٢٤٤، ١: تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٢، أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٦١، ٧٠، تفسير القرطبي ٢/ ٢٤٤، ٢٥٨ وما بعدها، تفسير الطبري ٢/ ١١٥ وما بعدها، تفسير الخازن ١/ ١٤٨، تفسير البغوي ١/ ١٤٨".
٨ ساقطة من ش.
٩ ساقطة من د، والقوس في ش ز وبعدها.
1 / 356