339

شرح کوکب منیر

شرح الكوكب المنير

ایډیټر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

د چاپ کال

١٩٩٧ مـ

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الصَّحِيحِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةِ١ وَالأَكْثَرِ٢ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ ٣، أَيْ أَوْجَبَهُ. وَالأَصْلُ تَنَاوُلُهُ حَقِيقَةً وَعَدَمُ غَيْرِهِ، نَفْيًا لِلْمَجَازِ وَالاشْتِرَاكِ٤. وَفِي الصَّحِيحِ٥: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ" ٦، وَلأَنَّ كُلًاّ مِنْهُمَا يُذَمُّ تَارِكُهُ شَرْعًا، وَالاسْتِدْعَاءُ لا يَقْبَلُ التَّزَايُدَ. كَجَائِزٍ وَلازِمٍ، وَصَادِقٍ وَكَاذِبٍ. فَلا يُقَالُ: أُجَوِّزُ وَلا أُلْزِمُ؛ لأَنَّهُ٧ انْتَظَمَهُ حَدٌّ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّ الْفَرْضَ آكَدُ٨. وَاخْتَارَهَا

١ ساقطة من ش.
٢ انظر: مختصر الطوفي ص١٩، الروضة ص١٦، التمهيد ص٧، الحدود للباجي ص٥٥، المستصفي ١/ ٦٦، القواعد والفوائد الأصولية ص٦٣، نهاية السول ١/ ٥٨، شرح البدخشي ١/ ٥٨، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه ١/ ٢٢٨، ٢٣٢، إرشاد الفحول ص٦، الإحكام، الآمدي ١/ ٩٧، لابن حزم ١/ ٣٢٣.
٣ الآية ١٩٧ من البقرة.
٤ انظر: الإحكام، الآمدي ١/ ٩٩.
٥ أي صحيح البخاري، وكتب الأحاديث الصحيحة كثيرة، ولكن المصنف إذا أطلق الصحيح فيريد به صحيح البخاري، لأنه أصح كتاب بعد القرآن الكريم، لما بذل فيه مؤلفه ﵀ من الجهد والدقة والتمحيص في أسانيده ومتونه، وفي ض ز ع ب: الصحيحين، وهو خطأ، لأن هذا الحديث لم يروه إلا البخاري.
٦ هذا جزء من حديث رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعًا، وأوله: "إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد أذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ... " الحديث، وما تقرب إلي عبدي بشيء، أي بفعل طاعة، مما افترضته عليه: أي من أدائه عينًا أو كفاية، لأنها الأصل الذي ترجع إليه جميع الفروع، والأمر بها جازم، ويتضمن أمرين: الثواب على فعلها، والعقاب على تركها. "انظر: صحيح البخاري ٤/ ١٢٩، فيض القدير ٢/ ٢٤١".
٧ في ز: الأن.
٨ انظر: الروضة ص١٦، القواعد والفوائد الأصولية ص٦٣، المسودة ص٥٠.

1 / 352