يتعين تقدير الفعل في بعض المواضع وجب رد المحتمل إلى ما لا احتمال فيه، ليجري الباب على سنن واحد.
وهذا الرأي الذي ذلك على أولويته هو مذهب سيبويه (١). والآخر: مذهب الأخفش.
ولرجحان تقدير اسم الفاعل قلت:
وبـ"استقر" بل بـ"مستقر" .... . . . . . . . . . .
فجئت بـ"بل" لدلالتها على الإضراب؛ لأن غير المضرب عنه راجح.
وأشرت بقولي:
"واشترطوا إفادة في كل ما ... يعني به الإخبار من تكلما"
إلى أن مثل قولك: "النار حارة" لا يعد كلامًا، لعدم
(١) قال سيبويه في الكتاب ١/ ٢٧:
"وتقول: "ما كان فيها أحد خير منك" و"ما كان أحد مثلك فيها" و"ليس أحد فيها خير منك" إذا جعلت "فيها": "مستقرًا"، ولم تجعله على قولك "فيها زيد قائم" أجريت الصفة على الاسم".
وقال ١/ ٢٨٥:
"واعلم أن التقديم والتأخير، والعناية والاهتمام هنا مثله في باب "كان"، ومثل ذلك قولك "إن أسدًا في الطريق وأيضًا" و"إن بالطريق أسد رابض" وإن شئت جعلت "بالطريق": "مستقرًا" ثم وصفته بالرابض.
فهذا يجري هنا مجرى ما ذكرته من النكرة في باب "كان".