449

شرح احقاق الحق

شرح إحقاق الحق

ایډیټر

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

ژانرونه
Imamiyyah
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

هذا الرجل من أن المكلف للزمن الطيران إلى السماء وأمثاله يعد في العقل سفيها، وقد مر فيما مضى إبطال الحسن والقبح العقليين، ولا بد في هذا المقام من تحرير محل النزاع فنقول: إن ما لا يطاق على مراتب، أحدها أن يمتنع الفعل لعلم الله (1) بعدم وقوعه، أو تعلق إرادته أو إخباره بعدمه فإن مثله لا يتعلق به القدرة الحادثة مع الفعل (2) لا قبله، ولا يتعلق بالضدين بل لكل واحد منهما قدرة على حده يتعلق به حال وجوده عندنا، ومثل هذا الشئ لما لم يتحقق أصلا فلا تكون له قدرة حادثة تتعلق به قطعا، والتكليف بهذا جائز، بل واقع إجماعا، وإلا لم يكن العاصي بكفره وفسقه مكلفا بالايمان، وترك الكبائر، بل لا يكون تارك المأمور به عاصيا أصلا وذلك معلوم بطلانه من الدين ضرورة الثاني: أن يمتنع <div>____________________

<div class="explanation"> (1) الحكم بامتناع فعل العبد وانسلاب الاختيار عنه في فعله لعلم الله تعالى بعدم وقوعه في غاية الجهل والضلال. ومن أجهل ممن حكم بأنه إذا حصل لأحد العلم بأن زيدا يزني غدا وأخبر به إن علمه بذلك وإخباره عنه يوجب سلب الاختيار عن زيد في فعل الزنا و كونه مجبورا في ذلك لا يقدر على تركه. والوجه أن حقيقة العلم ليست إلا محض الكشف والحكاية، ومن البديهي أنه لا دخل للكاشف والحاكي في تحقق المنكشف والمحكى و عدمه. وقد ذكر بعض الأجلة أن مدخلية الكاشف في تحقيق المنكشف يستلزم الدور لكون الكشف في مرتبة متأخرة عن المنكشف، فلو كان له دخل في تحقيق المنكشف لتوقف تحققه على تحقق الكشف وهذا دور صريح.

(2) لا يخفى عليك أن في كون القدرة على الفعل مقارنة له أو متقدمة عليه خلافا مشهورا بين الحكماء والمتكلمين، وذهب أكثر الأشاعرة إلى كونها مقارنة له والتحقيق كما عليه أكثر الإمامية والمعتزلة وبعض الأشاعرة كونها سابقة بالذات حادثة التعلق بالخارج الذي هو متعلق القدرة.

ثم ليعلم أن في مبحث القدرة مسائل شتى قد أشرنا إلى بعضها في التعاليق السابقة فليراجع.</div>

مخ ۴۷۳