402

شرح احقاق الحق

شرح إحقاق الحق

ایډیټر

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

بل مجانا، والله تعالى يقول: وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين (1)، ربنا ما خلقت هذا باطلا (2)، والفعل الذي لا غرض للفاعل فيه باطل ولعب تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

قال الناصب خفضه الله أقول: قد سبق أن الأشاعرة ذهبوا إلى أن أفعال الله تعالى ليست معللة بالأغراض، وقالوا: لا يجوز تعليل أفعاله تعالى بشئ من الأغراض والعلل الغائية، ووافقهم على ذلك جهابذة (3) الحكماء وطوائف الإلهيين، وذهبت المعتزلة ومن تابعهم من الإمامية إلى وجوب تعليلها، ومن دلائل الأشاعرة أنه لو كن فعله تعالى لغرض من تحصيل مصلحة أو دفع مفسدة لكان هو ناقصا لذاته مستكملا بتحصيل ذلك الغرض لأنه لا يصلح غرضا للفاعل إلا ما هو أصلح له من عدمه، وذلك لأن ما استوى وجوده وعدمه بالنظر إلى الفاعل وكان وجوده مرجوحا بالقياس إليه لا يكون باعثا له على الفعل وسببا لإقدامه عليه بالضرورة، فكل ما كان غرضا وجب أن يكون وجوده أصلح للفاعل وأليق به من عدمه وهو معنى الكمال، فإذا يكون الفاعل مستكملا بوجوده ناقصا بدونه هذا هو الدليل، وذكر هو الرجل أنه يلزم من هذا المذهب محالات، منها أن يكون الله تعالى لاعبا عابثا، والجواب التحقيقي أن العبث ما كان خاليا عن الفوائد والمنافع وأفعاله <div>____________________

<div class="explanation"> (1) الأنبياء. الآية 16.

(2) آل عمران. الآية 191.

(3) الجهابذة جمع الجهبذ: الناقد العارف بتمييز الجيد من الردئ.</div>

مخ ۴۲۳