شرح حدود ابن عرفة
شرح حدود ابن عرفة
خپرندوی
المكتبة العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٣٥٠هـ
ژانرونه
•Maliki jurisprudence
قُلْت) هَذَا صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ مُرَادُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ ﵀ بِاجْتِمَاعِ النَّقِيضَيْنِ الْعَارِضَيْنِ وَهُوَ وَإِنْ صَحَّ لَمْ يَقْصِدْهُ الشَّيْخُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ نَرْجِعُ لِكَلَامِ الشَّيْخِ ﵀ فِي أَصْلِ كَلَامِهِ فِي رَدِّهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي قَوْلِهِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ أَخْذَهَا لَا مَاهِيَّتَهَا؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إلَخْ وَقَرَّرَ كَلَامَهُ بَعْضُ فُقَهَاءِ عَصْرِنَا مِمَّنْ لَهُ تَمَامُ الْمُشَارَكَةِ فِي الْعُلُومِ ﵀ بِقَوْلِهِ إنَّ الدَّعْوَى أَنَّ الشُّفْعَةَ غَيْرُ الْأَخْذِ وَالدَّلِيلُ قِيَاسِيٌّ اقْتِرَانِيٌّ حَمْلِيٌّ بَيَّنْت كُبْرَاهُ بِشَرْطِيَّةٍ اسْتَثْنَى فِيهَا نَقِيضَ تَالِيهَا يُنْتِجُ نَقِيضَ مُقَدِّمِهَا وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الصُّغْرَى فِي كَلَامِ الشَّيْخِ الشُّفْعَةُ مَعْرُوضَةٌ لِلْأَخْذِ وَالتَّرْكِ وَالْكُبْرَى وَالْمَعْرُوضِ إلَخْ وَدَلِيلُ الْكُبْرَى قَوْلُهُ وَإِلَّا اجْتَمَعَ النَّقِيضَانِ وَتَقْرِيرُهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ مُشَارَكَةٌ قَالَ وَالصُّغْرَى لَمْ يُبَيِّنْهَا الشَّيْخُ وَرَآهَا جَلِيَّةً وَيَظْهَرُ مِنْ قَصْدِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ ﵀ فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِدْلَالِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ هَذَا الشَّيْخُ وَهُوَ خِلَافُ مَا قَرَّرْنَاهُ قَبْلَ لَفْظِهِ إلَّا أَنَّ هَذَا الشَّيْخَ لَمْ يُبَيِّنْ الْكُبْرَى وَهِيَ مِحَكُّ الْبَحْثِ، ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ الْفَقِيهَ الْمَذْكُورَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَقَلَ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ انْتَقَدَ عَلَى الصُّغْرَى بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَنَعَ صِدْقَهَا بَلْ الْمَعْرُوضُ لِلْأَخْذِ وَالتَّرْكِ هُوَ الشِّقْصُ لَا الشُّفْعَةُ وَسَبَبُ عُرُوضِ الْأَخْذِ لَهُ هُوَ الشُّفْعَةُ الْمُعَرَّفَةِ بِالِاسْتِحْقَاقِ الْخَاصِّ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُنَا أَخَذْت الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَقُولَ أَخَذْت الشُّفْعَةَ إذْ الِاسْتِحْقَاقُ لَا يَتَعَقَّلُ كَوْنُهُ مَأْخُوذًا.
ثُمَّ رَدَّ وَغَلَا وَعَلَا عَلَى الْإِمَام بِقَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ فَقَوْلُهُ مَعْرُوضَةٌ لِلْأَخْذِ لَا يَخْفَى سُقُوطُهُ وَهَذَا فِيهِ إغْلَاظٌ عَلَى الْإِمَامِ السَّنِيِّ الشَّيْخِ السُّنِّيِّ ﵀ وَنَفَعَ بِهِ فَنَقُولُ الْأَدَبُ وَاجِبٌ مَعَ الْأَئِمَّةِ السَّابِقِينَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالدِّيَانَةِ وَكَلَامُ الْبَاحِثِ الْمَذْكُورُ كَلَامُ مَنْ وَقَفَ وَهْمُهُ عِنْدَ مُقْتَضَى اللَّفْظِ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ كَلَامَ الْفُقَهَاءِ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ الشُّفْعَةِ بِقَوْلِهِمْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ وَأَسْقَطَ الشُّفْعَةَ وَمُسْقِطَاتُ الشُّفْعَةِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مَا تَمْلَأُ بِهِ الدَّفَاتِرَ فِي كَثْرَةِ التَّعْبِيرِ، وَقَدْ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ أَخْبَرَ بِالثَّمَنِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ دُونَ ذَلِكَ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَيَحْلِفُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَقَالَ فِيهَا إنْ قَالَ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالثَّمَنِ وَفِيهَا إنْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ لَزِمَهُ وَقَالَ فِيهَا الْمُسَاوَمَةُ تُسْقِطُ الشُّفْعَةَ فَهَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ لَك أَنَّ الشُّفْعَةَ مَعْرُوضَةٌ لِلْأَخْذِ وَالتَّسْلِيمِ نَقْلًا وَعَقْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَخْذِ هُنَا الْقَبْضَ وَالْمُنَاوَلَةَ الْحِسِّيَّةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ الْقِيَامُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْأَخْذِ وَعَدَمِ الْقِيَامِ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ فُلَانٌ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ
1 / 362