د شرح حدیث مقتفی په اړه کتاب کې د نبي اکرام د مبعث په اړه

ابو شامه d. 665 AH
108

د شرح حدیث مقتفی په اړه کتاب کې د نبي اکرام د مبعث په اړه

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

پوهندوی

جمال عزون

خپرندوی

مكتبة العمرين العلمية

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ /١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الشارقة/ الإمارات

مرّة بعد أُخْرَى، وَمَا كَانَ من تَسْلِيم الْحجر وَالشَّجر عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ من إِجَابَة الشّجر لدعائه، وَذَلِكَ بَعْدَمَا كذبه قومه وشكاهم إِلَى جِبْرِيل ﵇، فَأَرَادَ أَن يطيب قلبه ". قَوْلهَا: " وَكَانَ امرء تنصر فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَ يكْتب الْكتاب الْعَرَبِيّ، وَيكْتب من الْإِنْجِيل بالعبرانية مَا شَاءَ الله أَن يكْتب، وَكَانَ شَيخا كَبِيرا قد عمى ": هَذِه صِفَات ورقة بن نَوْفَل، وَوَقع فِي رِوَايَة عقيل فِي " صَحِيح البُخَارِيّ " " وَكَانَ يكْتب الْكتاب العبراني، وَيكْتب من الْإِنْجِيل بالعبرانية "، وَلَا مُنَافَاة بَينهمَا فقد كَانَ يعرف الكتابيين الْعَرَبِيّ والعبراني، وَلَوْلَا ذَلِك لما قدر على أَن يكْتب الْإِنْجِيل بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ ورقة أحد الْجَمَاعَة الَّذين رَغِبُوا فِي الْجَاهِلِيَّة عَن عبَادَة الْأَوْثَان، وَسَأَلَ عَن الدّين الحنيف عُلَمَاء أهل الْأَدْيَان، وَكَانَ ينْتَظر خُرُوج رَسُول الله ﷺ ليتبعه لِأَنَّهُ سمع أرمه من أهل الْكتاب، ووقف على بعض صِفَاته عِنْدهم، وَكَانَت خَدِيجَة تخبره عَن أَحْوَال النَّبِي ﷺ من حِين أخْبرهَا غلامها ميسرَة الَّذِي وجهته مَعَ النَّبِي ﷺ تَاجِرًا إِلَى الشَّام، وَسمع مَا قالته فِيهِ الرهبان. قَالَ مُوسَى بن عقبَة: " ثمَّ إِن الله تَعَالَى بعث مُحَمَّدًا ﷺ على رَأس خمس عشر سنة من بُنيان الْكَعْبَة ".

1 / 150