شرح ديوان المتنبي
شرح ديوان المتنبي
پوهندوی
مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي
خپرندوی
دار المعرفة
د خپرونکي ځای
بيروت
- الْغَرِيب الْمجد كَثْرَة المآثر يُقَال مجدت الدَّابَّة إِذا كثرت عَلفهَا ومازح عبد الله بن الْعَبَّاس أَبَا الْأسود الدؤلى فَقَالَ لَو كنت بَعِيرًا كنت ثقالا فَقَالَ لَهُ لَو كنت رَاعى ذَلِك الْبَعِير مَا أمجدته من الْكلأ وَلَا أرويته من المَاء الْمَعْنى يُرِيد رب شَاب قَالَ الواحدى يعْنى نَفسه عود نَفسه الْمجد وَعلمهَا إِيَّاه كتعليم سيف الدولة للدولة الضَّرْب وَقَالَ الْخَطِيب يعْنى أَن الْإِنْسَان يُمكنهُ أَن يعلم نَفسه الْمجد وَإِن لم يكن لَهُ من يُعلمهُ كَمَا علم سيف الدولة أَهلهَا الشجَاعَة
١٥ - الْغَرِيب استكفت بِهِ حَقه استكفته لِأَنَّهُ يتَعَدَّى بِنَفسِهِ وَإِنَّمَا أَتَى بِالْبَاء على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ استعانت بِهِ وحرفا الْجَرّ يتعلقان بِالْفِعْلِ الْمَعْنى يُرِيد أَن الضَّرْب لَا يحصل إِلَّا بِهَذِهِ الْأَشْيَاء بِالسَّيْفِ والكف وَالْقلب وَيُرِيد بِهَذَا أَن يفضله على سيف الْحَدِيد فَإِنَّهُ لَا يعْمل بِنَفسِهِ وَلَا يعْمل إِلَّا بضارب وَسيف الدولة يعْمل بِنَفسِهِ وَالْمعْنَى إِن الدولة إِذا استعانت بِهِ فى مهمة كفاها وَكَانَ ضَارِبًا دونهَا بِسَيْفِهِ فَيبلغ مَا يُرِيد وَحده
١٦ - الْمَعْنى إِنَّه سيف كاسمه وَهُوَ عربى من ولد نزار بن معد بن عدنان فالخوف مِنْهُ أولى من الْخَوْف من سيوف الْحَدِيد وحدائد جمع حَدِيدَة فَإِذا كَانَت هَذِه الحدائد تخَاف وترهب وهى لَا عمل لَهَا إِلَّا بغَيْرهَا فَهَذَا السَّيْف أولى أَن يخَاف وَهُوَ يعْمل بِنَفسِهِ
١٧ - الْإِعْرَاب وَحده نَصبه على الظروف كَقَوْلِك زيد خَلفك وَبكر أمامك الْمَعْنى يَقُول اللَّيْث يرهب وَيخَاف على وحدته وانفراده فَكيف يكون لَيْث مَعَه جمَاعَة من الليوث يُرِيد سيف الدولة وَأَصْحَابه
١٨ - الْغَرِيب عباب الْبَحْر هُوَ شدَّة أمواجه وتراكمها وَمِنْه سمى الْفرس الشَّديد الجرى وَالنّهر الشَّديد الجريان يعبوبا الْمَعْنى يَقُول الْبَحْر مخوف وَهُوَ مَكَانَهُ فَكيف بِمن إِذا ماج وتحرك عَم الْبِلَاد وَقَوله عب أى جرى وتدفق
1 / 61