313

شرح اسماء حسنی

شرح الأسماء الحسنى

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
ایران

ليس المقصود التخصيص بما كان في الماضي بل المعنى هو تعالى عالم بالكائن قبل كونه سواء كان ما كان أو ما يكون في الحال أو في الاستقبال لان الافعال المنسوبة إليه جل شانه منسلخة من الزمان بل المقصود بالكون ما يرادف الوجود ليشمل المبدعات والمخترعات والمكونات كما في الدعاء يا كائن يا مكون يا كينون يا كينان لا الكون المقابل للابداع والاختراع في بعض الاصطلاحات حيث يقال عالم الكون وعالم الكيان ويراد عالم الطبيعة فحسب أو الماضوية باعتبار الكينونة في العلم قبل ان يكون وفى هذه الفقرة الشريفة دلالة على مطلبين أحد هما انه تعالى عالم بجميع ما سواه لعموم الموصول وثانيهما ان علمه بها سابق على وجودها إما المطلب الأول فالبرهان الدال عليه المعتبر عند المحققين من الحكماء والمتكلمين ان ذاته علة لجميع ما سواه وذاته عالم بذاته والعلم بالعلة مستلزم للعلم بالمع (بالمعلول) إما ان ذاته علة لجميع ما سواه فلان العلة المؤثرة المستقلة يجب ان يسد جميع انحاء عدم المع ولا يتأتى ذلك بالعلل الامكانية لان من جملة انحاء عدم معلولها انعدامه بانعدامها ولا يمكنها سد انعدام نفسها فجميع الممكنات ولو كانت غير متناهية في حكم ممكن واحد في جواز طريان العدم عليها فالسد المذكور لا يتمشى الا من العلة الوجوبية فواجب الوجود بالذات مبدء سلسلة الممكنات وساد خلة المحتاجات واما ان ذاته عالم بذاته فلانه مجرد وثبت في مقامه ان كل مجرد عالم بذاته كما أن كل عاقل مجرد وأيضا هو معطى وجود العالمين بذواتهم كالنفوس والعقول ومعطى الكمال أحق به واما ان العلم بالعلة مستلزم بالمع فلان المراد بالعلم بالعلة العلم بحيثية وجهة بها يكون العلة علة كالعلم بالصورة النوعية النارية فان النار علة للسخونة بتلك القوة المسخنة لا بصورته الجسمية أو بمادته وتلك الحيثية قد تكون ضميمة زايدة كما ذكر وقد تكون عين ذات العلة كما إذا فرضت تلك القوة قائمة بذاتها لا بمادة وفى واجب الوجود عين ذاته بلا فرض إذ لا صفة فيه الا صريح ذاته فكما ان وجود حيثية العلية في الخارج لا يتخلف عنه وجود المع كك وجدانها العلمي حضورا أو حصولا والا فلا علية ولا معلولية هف فثبت انه تعالى كما أنه عالم بذاته عالم بما عدا ذاته كلياته وجزئياته مجرداته ومادياته لان الكل معلولاته ثم لما كان علوه تعالى ومجده بذاته كان العلم الذي هو كمال ذاته علمه بذاته تفصيلا وهو بعينه علمه بما عدا ذاته اجمالا والى هنا اتفق المشاؤن والاشراقيون وبعد ذلك اختلفوا فقال المشاؤن علمه التفصيلي بما سواه حصولي أي صور قائمة بذاته تعالى

مخ ۲۵