291

شرح اسماء حسنی

شرح الأسماء الحسنى

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
ایران

لا يخفى شذاها الا على الخياشيم الجاسية والقلوب القاسية والصدور الغليلة القالية أردت ان اشرحه شرحا يذلل صعابه ويكشف نقابه ويوضح اغلاق لفظه ومعناه ويبين أعماق قشره ومغزاه وما تقاعدت في منازل تفسير ظاهره وتنزيله بل استشرفت إلى ذروة مقام باطنه وتأويله إذ التفسير بلا تأويل كصباحة بلا ملاحة بل كشبح بلا روح وقد دعاه أشرف الخلق لا كرم أحبائه بقوله اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل واستمد في ذلك باطنا وظاهرا من جنابهم واقتبس معنى وصورة من مشكاة أنوار خطابهم إذ عطاياهم لا يحمل الا مطاياهم وما ربهم لا توقر الا مراكبهم كل ذلك بعون الله وحسن توفيقه انه خير موفق ومعين قال (ع) بسم الله الرحمن الرحيم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه في بعض النسخ اللهم يا من دلع اللهم أصله يا الله فالميم عوض عن يا ولذا لا يجتمعان وقيل أصله يا الله أمنا بالخير أي أقصدنا به فخفف بحذف حرف النداء ومتعلقات الفعل والهمزة وعلى أي تقدير فهو مجمل يفصله الأوصاف التي بعده فيكون فيه إشارة إلى مقامي التفصيل في الاجمال والاجمال في التفصيل والكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة والله أصله.. لمناسبة ان الدايرة أفضل الاشكال واصلها وانه لا نهاية لها لان تناهى الخط بالنقطة وان البدو والختم فيها واحد وقد تكتب بالدايرتين إشارة إلى الجمال والجلال وقد تكتب بدايرة واحدة إشارة إلى اتحاد صفاته تعالى هذه هي المناسبة بحسب الرسم واما بحسب اللفظ والنطق فلانها الجارية على أنفاس الحيوانات كلها سواء كانت أهل الذكر والعلم بالعلم التركيبي أولا بل بالعلم البسيط ثم اعرب بالضمة إشارة إلى ترفع المسمى تعالى شانه ثم تارة أشبع إشارة إلى أنه فوق التمام وانه فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى عدة ومدة وشدة فصار هو قل هو الله أحد وتارة الحق لام الاختصاص والتمليك فصار له فله الخلق والامر ثم أشبع فتح اللام إشارة إلى أن من عنده الفتوح التام فصار لاه ثم الحق لام التعريف إشارة إلى تشخصه الذاتي ومعروفيته لما سواه كما قال تعالى أفي الله شك فاطر السماوات والأرض فصار الله وفى هذا الاسم الأعظم اسرار لا تحصى وكلمة يا هي هو لان كل واحد منهما أحد عشر والعدد روح والحرف جسد فهو سار في جميع الأسماء المفتتحة بها وهي التي في التركيب الابتثى خاتمة الحروف فجعلت فاتحة الأسماء التي هي مفاتيح الغيب وفواتح الأشياء وأقدمها إشارة إلى أن الأول هو الأخر والاخر هو الأول

مخ ۳