شرح التدمرية - الخميس
شرح التدمرية - الخميس
خپرندوی
دار أطلس الخضراء
د ایډیشن شمېره
١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م
ژانرونه
قال ابن القيم: عن إلحاد المشبهة: "فهذا الإلحاد في مقابلة إلحاد المعطلة، فإن أولئك نفوا صفات كماله وجحدوها، وهؤلاء شبهوها بصفات خلقه فجمعهم إلحاد وتفرقت بهم طرقه"١.
• الصنف الثالث - المعطلة:
وهم الذين عطّلوا الرب عما يجب أن يثبت له من الأسماء والصفات.
والتعطيل على ثلاث مراتب:
١ - وصف الله بسلب النقيضين، هو مذهب غلاة المعطلة، فإنهم يقولون: لا موجود ولا معدوم، ولا حي ولا ميت، لأننا لو وصفناه بالإثبات لشبهناه بالمخلوقات، ولو شبهناه بالنفي لشبهناه بالمعدومات.
٢ - وصف الله بالسلب والإضافة دون صفات الإثبات وهو مذهب المعطلة من الفلاسفة والجهمية، وهؤلاء كلهم ينفون الأسماء والصفات.
٣ - إثبات الأسماء دون الصفات وهو مذهب المعتزلة ومن تبعهم٢.
والمعطلة قسمان: أهل تأويل وأهل تجهيل:
أما أهل التأويل: فهم الذين يصرفون معاني نصوص الكتاب والسنة عن معانيها الظاهرة بغير حجة، وهذا التحريف بعينه٣.
وأما أهل التجهيل: فهم الذين ينُكرون معاني الأسماء والصفات ويثبتون ألفاظًا لا معاني لها٤.
٢ - وجه مفارقة المعطلة بطريقة الرسل في الصفات:
المعطلة فارقت طريقة الرسل من وجوه:
١ - أن المعطلة لا يصفون الله إلا بالصفات السلبية التي لا تتضمن إثبات
_________
١ بدائع الفوائد (١/١٧.) .
٢ مجموع الفتاوى (٣/٧ـ٨) بتصرف.
٣ درء تعارض العقل والنقل (١/٨،٩) .
٤ مختصر الصواعق (ص٥٤) .
1 / 92