43

Sharh al-Manzuma al-Bayquniyya fi Mustalah al-Hadith

شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

ایډیټر

فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان

خپرندوی

دار الثريا للنشر

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣م

ژانرونه

والعلم، وإلا فليس بحجة، لأن بعض الصحابة كان يفدُ على النبي ﷺ، ويتلقى منه بعض الأحكام الشرعية، وهو ليس من الفقهاء، وليس من علماء الصحابة، فهذا لا يكون قوله حجة.
وهذا القول وسط بين الأقوال، وهو القول الراجح في هذه المسألة.
وما الحكم فيما إذا قال التابعي: من السنة كذا، هل له حكم الرفع أم لا؟
نقول: قد اختلف المحدثون في ذلك.
فمنهم من قال: إنه موقوف، وليس من قسم المرفوع؛ لأن التابعي لم يدرك عهد النبي ﷺ، فلذلك لا نستطيع أن نقول أن ما سماه سنة، فيعني به سنة النبي ﷺ، بل يحتمل أن يريد سنة الصحابة.
وقال بعض العلماء: بل هو مرفوع؛ لكنه مرسل منقطع؛ لأنه سقط منه الصحابي، ويكون المراد بالسنة عنده هي: سنة النبي ﷺ.
وعمومًا فعلى كلا القولين: إن كان مرسلًا: فهو ضعيف، وذلك لعدم اتصال السند.
وإذا كان موقوفًا: فهو من باب قول الصحابي، أو فعله.
وقد تقدم الخلاف في حجية قول الصحابي، وبيان الخلاف فيه وأن القول الصحيح هو أنه حجة بثلاثة شروط:
١ - أن يكون الصحابي من فقهاء الصحابة.
٢ - ألا يخالف نصًا.
٣ - ألا يخالف قول صحابي آخر.
فإن كان ليس من فقهاء الصحابة، فقوله ليس بحجة، وإن كان

1 / 54