وإنما سُمي المرفوع مرفوعًا لارتفاع مرتبته لأن السند غايته النبي ﷺ فإن هذا أرفع ما يكون مرتبة.
وأما ما أضيف إلى الله تعالى من الحديث فإنه يسمى: الحديث القدسي، أو الحديث الإلهي، أو الحديث الرباني؛ لأن منتهاه إلى رب العالمين ﷿، والمرفوع منتهاه إلى النبي ﷺ.
وقوله: "وما لتابعٍ هو المقطوعُ".
وهذا هو القسم السابع. والمقطوع هو: ما أضيف إلى التابعي ومن بعده، هكذا سماه أهل العلم بالحديث.
سمي بذلك لأنه: منقطع في الرتبة عن المرفوع، وعن الموقوف.
مثل: ما لو نُقل كلام عن الحسن البصري ﵀ فنقول عنه هذا أثرٌ مقطوع.
وما أضيف إلى الصحابي نوعان:
١ - ما ثبت له حكم الرفع، فإنه يسمى عندهم المرفوع حكمًا.
٢ - وما لم يثبت له حكم الرفع، فإنه يسمى موقوفًا.
فالآثار التي تروى عن أبي بكر وعمر ﵄ أو عن أي واحد من الصحابة، نسميها موقوفة، وهذا هو الاصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح، وإلا فإنه من المعلوم أنه يصح أن نقول حتى في المرفوع أنه موقوف، لأنه وقف عند النبي ﷺ، لكن هذا اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح.
والعلماء قالوا في الضابط في المرفوع حكمًا، هو الذي ليس للاجتهاد، والرأي فيه مجال، وإنما يؤخذ هذا عن الشرع.
مثل: ما إذا حدَّث الصحابي عن أخبار يوم القيامة، أو الأخبار الغيبية، فإننا نقول فيه: هذا مرفوع حكمًا؛ لأنه ليس للاجتهاد فيه