489

شرح ابیات

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

ایډیټر

الدكتور محمود محمد الطناحي

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

ژانرونه
Grammar
poetry
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
فاعلُ يرضيك ما تدلُّ الحالُ عليه، كأنه قال: فإن كان لا يرضيك شأني، أو أمري، حتى تردَّني، فأضمر، كما أضمر، فيما حكاه من قولهم: إذا كان غدًا فائتني، ولا يكون أن تضمرَ المصدرَ، كما أضمر في قوله سبحانه: (ثمَّ بدا لهمْ من بعدِ ما رأوا)، لأنَّ البداءَ الذي هو المصدر، قد صار بمنزلة العلم والرأي، ألا ترى أن الشاعر قد أظهره في قوله:
لعلَّكَ والموعودُ حقٌّ لقاؤهُ ... بدا لكَ في تلك القلوصِ بداءُ
فهو مثلُ: قد قيلَ فيه قولٌ، ونحو ذلك.
فأمَّا قوله:
فقلتُ تحمَّلْ فوقَ طوقك إنَّها ... مطبَّعةٌ من يأتها لا يضيرها
فمن قدَّر فيه التقديمَ، كان فاعلُ لا يضيرها: ضيرٌ، فأضمر الضَّيرَ، لدلالة يضيرُ عليه، والضَّيرُ قد استعمل استعمالَ الأسماء، في نحو: لا ضيرَ، كأنه قد صار اسمًا لما يكره ولا يرادُ.
ومن قدَّر الهاء محذوفةً، أمكن أن يكون الفاعلُ عنده أحدَ شيئين، أحدهما: الضَّيرُ، كقول من قدَّر التقديم، ويجوز أن يكون فاعلُ يضيرُ ضميرًا من الذي تقدَّم ذكره.

1 / 506