ألا ترى أنّ الفاعلَ لا يكونُ إلاَّ ما دلَّ عليه يضيرها، لأنه ليس في الكلام ما يجوز أن يكون فاعلًا غيرَ ذلك.
والآخر: أن يكون الكلامُ محمولًا على المعنى، فيكون الفاعلُ ما دلَّ عليه أهجوتها أم بلتَ، كأنه قال: ما ضرَّ تغلبَ وائلٍ هجاؤك وبولك بهذا المكان، وحسَّن تجويزَ ذلك، أنَّ ما ذكرنا من هذين الاسمين قد تعاقبا لفظَ الاستفهام، فجاءَ: (سواءٌ عليهمْ أستغفرتَ لهمْ أمْ لمْ تستغفرْ لهمْ)، وقال: