395

شرح ابیات

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

ایډیټر

الدكتور محمود محمد الطناحي

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
الماضي فيه بمنزلة الآتي، بدلالة وقوعِ الشَّرطِ بعده، وأن المرادَ لو كان الماضي لم يصحّ، من حيث لم يجزْ: قمتُ إن قمتَ، وإنما تقول: أقومُ إن قمتَ، لأنَّ المجازاةَ إنما تكون بما لم يقعْ.
فإنَّ البيتَ إن حمل على هذا لم يكن بالسَّهلِ، لأنَّ هذا إنَّما يكون فيما قربَ قربًا شديدًا، ولم يكن فيه مهلةٌ ولا تراخٍ، كنحو قولهم: قد قامت الصلاةُ، فإنَّما يحسن
ذلك فيما كان على هذا النَّحو من القرب، فإذا دخله التَّراخي لم يحسن، وكذلك قولُ رؤبةَ:
أوديتُ إن لم تحبُ حبوَ المعتنكْ
كأنَّه من مقاربته الهلاكَ، في حالِ من قد غشيه ذلك، فلذلك حسن أن يسدَّ مسدَّ الجزاء.
أنشد أبو عبيدة:
فلا تحسبُ الأعداءُ إن متُّ أنَّني ... وخلَّفتُ بشرًا أنَّ حدِّيَ كلَّتِ
لا يستقيم أن تقدِّرَ العطفَ في قوله: وخلَّفتُ على هذا الشَّرط المظهرِ في الكلام، لأنك إن قدَّرته هذا التقديرَ قدَّمتَ الصِّلةَ على الموصول، ولكن تضمرُ بعد أنَّ شرطًا، يكون هذا المتقدِّم دالًاّ عليه، كما أضمرتَ بعد الاستفهام فعلًا، دلَّ عليه ما تقدَّمه في قوله: (وأنا منَ المسلمينَ. آلآنَ وقد عصيتَ قبلُ) ألا ترى أنّ الاستفهام مثلُ الموصولِ، في أنَّ ما تقدَّمه منقطعٌ منه، وغيرُ داخلٍ في حيِّزه، كما أنَّ الموصولَ كذلك.

1 / 412