390

شرح ابیات

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

ایډیټر

الدكتور محمود محمد الطناحي

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
فقعقعوا وإن كان مؤخَّرًا في اللفظ، مقدَّمٌ في التَّقدير، بدلالةِ أنه لا يخلو من أن تجعلَ الشرطَ إذا يهابُ أو إذا قعقعوا، فلا يجوز أن تجعل الشَّرطَ يهابُ، لأنه لا يفسِّرُ ما ارتفع عليه هم كما يفسِّره قعقعوا، ألا ترى أنه مشتغلٌ بظاهرٍ، فإذا كان كذلك، لم يجز من جهةِ اللَّفظ، وإن لم يمتنع من جهة المعنى أن تقول: إذا هابَ اللِّئامُ دقَّ الحلقةِ، دقَّها الكرامُ.
فأمَّا وصله الموصولَ بإذا، مع أنَّ الذين يعنى بهم أعيانٌ، ولا يجوز: الذي يومَ الجمعة زيدٌ، كما يجوز: الذي يوم الجمعةِ القتالُ، فإنَّ الكلامَ محمولٌ على المعنى، كأنه قال: الذين إن قعقعوا هابَ اللِّئام، فلذلك جاز.
وهذا يدلُّ على جوازِ ما أجازه سيبويه، من قوله: زيدٌ إذا أتاني أضربُ، وأنه لا يكون بمنزلةِ: زيدٌ يومَ الجمعة، ولا زيدٌ غدًا، وعلى هذا قولُ أوسٍ:
فقومي وأعدائي يظنُّونَ أنني ... إذا أحدثوا أمثالهاأتكلَّمِ
مع أنه لا يجوز: علمتُ أن زيدًا يومَ الجمعة.
فأمَّا قوله: إذا يهابُ، فجاء بالمضارع بعد إذا، وأكثرُ ما يجيءُ بعده في الاستعمال، الماضي، فإنَّ الأصلَ المضارعُ، ألا ترى أنه يرادُ به الآتي، فإذا جاء به على

1 / 407