613

Shamail al-Rasul ﷺ

شمائل الرسول ﷺ

خپرندوی

دار القمة

شمېره چاپونه

-

د خپرونکي ځای

الإسكندرية

سیمې
مصر
٣١- تزكيته ﷺ:
١- تزكية فطرته ﷺ:
قال أبو هريرة ﵁: أتي رسول الله ﷺ ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللّبن قال جبريل: «الحمد لله الّذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمّتك» «١» . رواه البخاري.
الشّاهد في الحديث:
قول جبريل ﵇: «لو أخذت الخمر غوت أمتك»، وفي رواية مسلم أيضا: «أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك» .
بعض فوائد الحديث:
الفائدة الأولى:
في شمائله ﷺ:
١- عناية الله- ﷾ به إذ هداه للفطرة والتي هي- كما عرفها الحافظ ابن حجر- الاستقامة على الدين الحق «٢» .
٢- حسن تربيته ونشأته ﷺ ودليله أنه اختار اللبن وردّ الخمر، فسبحان الذي جعل طبعه يوافق ما أبيح وحرّم على هذه الأمة، وليس ذلك في هذا الاختبار فقط ولكن في أمور كثيرة خالف فيها ﷺ ما كان عليه أمر الجاهلية.
٣- أدبه ﷺ حيث لم يردّ الاثنين، وقد يفعل الرجل ذلك إذا خاف سوء الاختيار، وقد يكون ذلك أيضا من فقهه ﷺ حيث علم أنه لا يسعه ردّ الاثنين.
٤- فراسته ﷺ، قال الحافظ ابن حجر ﵀: (نفر من الخمر؛ لأنه تفرس أنها ستحرم لأنها كانت حينئذ مباحة ولا مانع من افتراق مباحين مشتركين في أصل الإباحة في أن أحدهما سيحرم والآخر تستمر إباحته. وأضاف ﵀: (واختار اللبن لكونه مألوفا له سهلا طيبا سائغا للشاربين سليم العاقبة بخلاف الخمر في جميع ذلك) «٣» .
٥- عظيم فضله ﷺ على أمته حيث حفظت الأمة من الغواية باختياره ﷺ اللبن.

(١) البخاري، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله: أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ برقم (٤٧٠٩) ومسلم كتاب: الأشربة، باب: جواز شرب اللبن برقم (١٦٨) .
(٢) فتح الباري (١٠/ ٣٣) .
(٣) فتح الباري (١٠/ ٣٣) .

2 / 136