554

Shamail al-Rasul ﷺ

شمائل الرسول ﷺ

خپرندوی

دار القمة

شمېره چاپونه

-

د خپرونکي ځای

الإسكندرية

سیمې
مصر
ليستشعر السامع مكانة هذا الخلق العظيم الذي يصلي على النبي ﷺ.
د- أتت الآية بلفظ: يُصَلُّونَ [الأحزاب: ٥٦] بصيغة الفعل المضارع، الذي يفيد الاستمرار والثبوت.
٦- جاءت صيغة الأمر الإلهي إلى المؤمنين بالصلاة والسلام على النبي ﷺ على أحسن صورة، يتبين ذلك من:
بدأ الأمر بأداة النداء (يا) لاسترعاء السمع وحضور القلب، ثم أداة التنبيه (ها) في (أيها) لتوكيد استرعاء السمع.
جاءت صفة من وجّه لهم الخطاب، بصيغة الفعل الماضي: آمَنُوا فهذا الأمر غير موجه لكل أحد، بل للمؤمنين الذين استقر في قلوبهم ونفوسهم صفة الإيمان، وتلبسوا بها غاية التلبس وأصبحت صفة ملازمة لهم، وهذا ما يفيده الفعل الماضي: آمَنُوا؛ لذا عدلت الآية عن قول (يا أيها المؤمنون) .
ختمت الآية بالفعل المطلق تَسْلِيمًا للتوكيد، وليعلم المؤمنون أن التسليم المأمورين به يجب أن يكون تسليما خاليا من كل أذى، مطهرا من كل سوء.
٧- أطلقت الآية عدة أمور ولم تقيدها تعظيما للأمر، وتلك الأمور هي:
أ- لم تقيد الآية زمان صلاة الله وملائكته على النبي ﷺ، وأعتقد خطأ من قيد تلك الصلاة المباركة بحياة وممات النبي ﷺ؛ لأنه تقييد بدون دليل، وإذا لم تقيّد الصلاة بزمان، علمنا أن صلاة الله وملائكته على نبيه ﷺ، قد استوعبت كل الزمان، وهذا غاية التشريف ومنتهاه للنبي ﷺ.
ب- لما أثبتت الآية أن الصلاة قد وقعت من الملائكة، ولم تحدد نوع الملائكة ولا مكانهم، علمنا أن الأمر قد عمّ جنس الملائكة، جبريل وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل، وحملة العرش، وخزنة الجنة والنار، وملك الجبال، والملائكة السيارة، والحفظة، أي جميع الملائكة، الذين لا يعلم عددهم وقدرهم إلا الذي خلقهم- ﷾.
ج- لم تقيد الآية الغاية من صلاة الله والملائكة على النبي ﷺ بينما جاءت آية صلاة الله ﷿ على المؤمنين مقيدة بالسبب، فغاية صلاة الله على المؤمنين، هو إخراجهم من الظلمات إلى النور، قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ

2 / 77