391

Shamail al-Rasul ﷺ

شمائل الرسول ﷺ

خپرندوی

دار القمة

شمېره چاپونه

-

د خپرونکي ځای

الإسكندرية

سیمې
مصر
منائح، وكانوا يمنحون رسول الله ﷺ من أبياتهم فيسقيناه) «١» .
الشّاهد في الحديث:
قول عائشة ﵂: (إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله ﷺ نار) .
بعض فوائد الحديث:
الفائدة الأولى:
زهده ﷺ في الدنيا، ومن علامات هذا الزهد:
أ- مرور الشهرين: (ثلاثة أهلة) على جميع بيوت النبي ﷺ لا يوقد نار لنضج لحم أو طبخ إدام.
ب- اعتماد النبي ﷺ وأهل بيته على أكل الأسودين التمر والماء: والغريب أن ابن حجر «٢» ﵀ ذكر أن شبع أهل بيت النبي ﷺ من الأسودين، يمثل الحالة الثانية لهم بعد أن فتح الله عليه قريظة وغيرها، فماذا كانت الحالة الأولى للنبي ﷺ؟.
ج- لم يكن زهد النبي ﷺ مقتصرا على الطعام والشراب بل تعدى ذلك ليشمل:
فراشه ﷺ: لحديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: (فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزاره، وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه) «٣» .
متاعه بالبيت: ورد في الحديث المشار إليه أعلاه قول عمر ﵁: (وإذا أفيق معلق)، والأفيق: هو الجلد الذي لم يتم دباغه.
لباسه: أوردت في باب إيثاره وجوده ﷺ واقعة المرأة التي نسجت بردة للنبي ﷺ وفيه: (فأخذها النبي ﷺ محتاجا إليها) .
والأغرب من كل ما ذكر، أن النبي ﷺ ما كان يزهد في متاع الدنيا من لباس وغذاء وفراش فقط، بل كان يكره أي شيء يذكّره بالدنيا، روت عائشة ﵂ قالت:
كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الدّاخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله ﷺ: حوّلي هذا، فإنّي كلّما دخلت، فرأيته ذكرت الدّنيا «٤» .

(١) البخاري، كتاب: الرقاق، باب: كيف كان يعيش النبي ﷺ، برقم (٦٤٥٩)، مسلم، كتاب: الزهد والرقاق، برقم (٢٩٧٢) .
(٢) انظر فتح البارى (٩/ ٥٢٧) . وفيه خيبر بدلا من قريظة.
(٣) مسلم، كتاب: الطلاق، باب: في الإيلاء واعتزال النساء ...، برقم (١٤٧٩) .
(٤) مسلم، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، برقم (٢١٠٧) .

1 / 399