921

الشافي په شرح مسند الشافعي

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

خپرندوی

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
إلا بعد الاشتراك في الوصف الذي انفرد الأفضل بزيادة فيه على المفضول، نحو زيد أحسن من عمرو، فقد اشترك في الحسن وزاد حسن زيد على عمرو بما فضل به عليه.
فاعلم أن العرب قد اتسعت في لغتها وأطلقت أفعل على ما لم يقع فيه الاشتراك، قالوا: الثلج أبيض من القار، والعسل أحلى من النحل، وعليه قول الله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ (١).
وقوله ﷿: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ (٢).
وهذا التفضيل وإن أهل الجنة والنار لا خير فيها.
وقيل: إن هذا على طريق المظاهرة في الاحتجاج، أي: لو كان لأهل النار مستقر خير لكان هذا خيرًا منه.
وقيل: الجنة والنار قد دخلا في باب المنازل في صنف واحد فوقع التفضيل في ذلك.
وعلى كلا التقديرين يحمل قوله: "شرا منه" والله أعلم.
"والبعث": طائفة من الجند يبعثون في سرية.
وقطعهم: أفرادهم من العسكر الأعظم.
وقد أخرج الشافعي ﵁ في القديم: عن مالك، عن ابن شهاب: "أن رسول الله ﷺ[كان] (٣) يصلي يوم الفطر ويوم الأضحى قبل الخطبة".
قال: وأخبرنا مالك أنه بلغه أن أبا بكر وعمر كانا يفعلان ذلك.
وقد أخرج الشافعي من رواية المزني (٤): عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي

(١) الفرقان: [٢٤].
(٢) الفرقان: [١٥].
(٣) ما بين المعقوفتين سقط الأصل، والمثبت من المعرفة للبيهقي (٥/ ٨٣ - ٨٤).
(٤) السنن المأثورة (١٨٠).

2 / 288