الفصل الرابع في المأموم
وفيه ثمانية فروع
الفرع الأول في موقف المأموم
أخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب -مولى ابن عباس- عن ابن عباس أنه أخبره "أنه بات عند ميمونة -زوج النبي ﷺ أم المؤمنين، وهي خالته- قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها، فنام رسول الله ﷺ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل؛ استيقظ رسول الله ﷺ، فجلس يمسح وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ فأحسن وضوء، ثم قام فصلى، فقال ابن عباس: فقمت فصنعت ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسي فأخذ بأذني ففتلها، فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع، حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا الترمذي.
وقد تنوعت طرق هذا الحديث وكثرت برواة طويلة وقصيرة فقد أشرنا إلى بعضها.