299

الشافي په شرح مسند الشافعي

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

خپرندوی

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
فإن معنى "مع" المصاحبة، ومعنى "في" [الظرفية] (١)، وكلا المعنيين مستعمل في هذا المقام.
فمعنى "مع" أي ما منعك أن تصاحبهم في فعلهم وتتابعهم عليه؟.
ومعنى "في" أي ما منعك أن تكون في جملة المصلين؟
فجعل اجتماع المصلين ظرفًا قد خرج هو منه.
وقوله "اُبْدُ فيها" أي اخرج بها إلى البادية، تقول بَدَا الرجلُ يبدو بدوًا فهو بادٍ، إذا خرج إلى البادية وهي: البرية التي لاعمار فيها؛ والأمر منه "ابد" بحذف الواو للجزم.
"والبداوة": -بفتح الباء- الإقامة في البادية -وقد تكسر- وكأنه من الظهور، وتقول: بدا الأمر إذا ظهر، وأبديته: أظهرته.
"والمكث": الإقامة على الشيء واللبث تقول: مَكَث ومكُث بالفتح والضم، والاسم: المُكْث بضم، والمصدر: بالفتح.
وقوله: فقال: "أبو ذر فسكت"، هذا كلام يقوله المنكر على الإنسان فعله الذي لا يرضى له به؛ فكأنه لما قدم عليه عرفه ما كان منه، فقال له ذلك، أي مثلك لا يؤتى من هذه الجهة؛ وقد دل عليه الرواية الأخرى لهذا الحديث؛ فإنه قال فيها: هلكتُ يا رسول اللَّه، ويعضده أنه ﷺ أردفه بقوله: "ثكلتك أمك ولأمك الويل".
"والثكل": فقد الأم ولدها، وامرأة ثاكل وثكلى وثكول بفتح الثاء.
"والويل": كلمة عذاب ودعاء على المخاطب بها، تقول: ويل زيد وويل لزيد، وقد تقدم شرح ذلك مستوفيًا.

(١) بالأصل [الظريفة] وهو خطأ.

1 / 301