1965

الشافي په شرح مسند الشافعي

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

خپرندوی

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وقد أخرج الشافعي ﵁ في كتاب "حرملة" عن سفيان، عن عمار ابن زريق، عن حكيم، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من أحد له خمسون درهمًا أو عدله من الذهب تحل له الصدقة".
وهذا الحديث [إن صح] (١) لم يخالف ما قلناه؛ لأنه اعتبر في الابتداء ما يغنيه، فدخل فيه الكسب والمال؛ لوقوع الغنى بكل واحدٍ منهما، ثم حين سئل عن الغنى فسره بخمسين درهمًا، وإنما أراد من لا كسب له أن يقوم بكفايته حتى يكون معه خمسون درهمًا، ألا تراه قال في حديث آخر: "من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا" (٢).
والأوقية أربعون درهمًا، وفي حديث آخر: "قيل: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: أن يكون له شبع يوم وليلة" (٣) وكل ذلك متفق في المعنى، وهو أنه اعتبر الغنى وهي الكفاية.
ثم إنها تختلف باختلاف الناس، فمنهم من [يغنيه] (٤) خمسون، ومنهم من [يغنيه] (٤) أربعون، ومنهم من له كسب يدر عليه كل يوم ما يغذيه ويعشيه ولا عيال له فهو مستغن به ولا يكون له أخذ الصدقة، وفي مثل هذا المعنى ورد قوله: "للسائل حق وإن جاء على فرس" (٥) فقد يكون كثير العيال ولا كسب

(١) في "الأصل": واضح، والمثبت من "المعرفة" (٥/ ١٩٤) وفي إسناده حكيم بن جبير، قال أحمد: ضعيف منكر الحديث.
وقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه، وقال الدارقطني: متروك، وقال الجوزجاني: كذاب.
وقال ابن معين: حديثه منكر. انظر "الميزان" (٢/ ٣٥١).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٦).
(٣) أخرجه أبو داود (١٦٢٩)، وابن خزيمة في صحيحه (٢٣٩١).
(٤) في "الأصل": يعتبر، والمثبت من المعرفة (٥/ ١٩٥).
(٥) أخرجه أبو داود (١٦٦٥).

4 / 314

الشافي په شرح مسند الشافعي | اصول