1834

الشافي په شرح مسند الشافعي

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

خپرندوی

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
كِتابُ الغَصبِ
أخرج المزني عن الشافعي ﵁ قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن النبي ﷺ أنه قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من أرْضٍ شبرًا طوَّقَه الله من سبع أرضين".
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) أتم من هذا وفيه قصة.
و"التطويق" هو أن يجعل له مثل الطوق في العنق.
وقوله: "من سبع أرضين" أي: يخسف به الأرضون السبع، فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق إلى السافلين، وقيل هو: من طوق التكليف لا طوق التقليد، وذلك أن يكلف حملها يوم القيامة، يقال: طوقتك الشيء إذا كلفتك حمله.
قال الشافعي ﵁: ولو اغتصب أرضًا فغرسها نخلًا [أو] (٣) أصولًا [أو] (٣) بني فيه بناءً؛ كان عليه كراء مثل الأرض بالحال التي اغتصبه إياها، وكان على الباني والغارس أن يقلع بناءه وغراسه، و[ضمان] (٤) ما نقص القلعُ الأرضَ، لا يكون له أن يُثْبِتَ فيها عرقًا ظالمًا، وقد قال رسول الله ﷺ: "ليس لعرق ظالم حق".
قال الشافعي: فإن تأول متأول قول النبي ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" فهذا الكلام مجمل، لا يحتمل لرجل شيئًا إلا احتمل عليه خلافه، ووجهه الذي يصح به: أن الإضرار في أن لا يحمل على رجل في ماله ما ليس بواجب عليه، ولا ضرار في أن يمنع رجل من ماله ضرارًا و[لكل] (٥) ما له وعليه والله أعلم.

(١) البخاري (٢٤٥٢) بزيادة عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بين طلحة وسعيد.
(٢) مسلم (١٦١٠) من طريق عن سعيد بن زيد.
(٣) في "الأصل": و، والمثبت من "المعرفة" (٨/ ٣٠٤).
(٤) في "الأصل": عثمان، وهو تحريف، والمثبت من "المعرفة".
(٥) تكررت في "الأصل".

4 / 183