1767

الشافي په شرح مسند الشافعي

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

خپرندوی

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
"التأبير" قد ذكرناه في الحديث قبله.
قال الشافعي ﵁: هذا الحديث ثابت عندنا عن رسول الله ﷺ وبه نأخذ، وفيه دلالة على [أن] (١) الحائط إذا بيع ولم يؤبر نخله فثمرته للمشتري، لأن رسول الله ﷺ إذا حَدَّ فقال: "إذا أبر فثمره للبائع"، فقد أخبرنا أن حكمه إذا لم يؤبر غير حكمه إذا أُبِّر، ولا يكون ما فيه إلا للبائع أو للمشتري.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁ أنه إذا باع نخلة عليها ثمرة بيعًا مطلقًا لم يشترط فيه الثمرة، فإن كانت الثمرة قد ظهرت من قشرها فهي للبائع إلا أن يشترط المبتاع، وإن كانت لعلها مستترة في جوف الطلعة فهي للمشتري، وبه قال مالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة: للبائع بكل حال أَبَّر أو لم يؤبِّر؛ إلا أن يشترط المبتاع.
وقال ابن أبي ليلى: الثمر للمشتري أبر أو لم يؤبر، اشترط أو لم يشترط؛ لأن الثمر من النخل.
وقد شبه الشافعي ﵁ ذلك بالولادة في الإماء يُبَعْن حاملات، وواضعات أحمالهن، وإذا باعها مالكها حاملًا تبعها ولدها، وإن ولدته قبل البيع كان الولد للبائع إلا أن يشترط المبتاع.
وروي عن النخعي والحسن أنهما قالا فيمن باع وليدة قد زنيت: إن ما تحمله للمشتري إلا أن يشترط البائع.
وقد أخرج الشافعي ﵁، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أن عطاء أخبره: "أن رجلًا باع على عهد رسول الله ﷺ حائطًا مثمرًا ولم يشترط المبتاع الثمرة، ولم يستثن البائع الثمرة، ولم يذكراه، فلما ثبت البيع اختلفا في الثمر واحتكما فيه إلى النبي ﷺ، فقضى بالثمر الذي لَقَّح النخل" والله أعلم.

(١) سقطت من "الأصل" والمثبت من المعرفة (٨/ ٦٩).

4 / 116

الشافي په شرح مسند الشافعي | اصول