1644

الشافي په شرح مسند الشافعي

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

خپرندوی

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى.
رواه أبو أسامة وابن نمير وأنس بن عياض، عن عبيد الله أن العباس استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالى منى من أجل سقايته فأذن له.
وقد أخرج حديث العباس: البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣).
السقاية -بكسر السين-: ما كان العباس بن عبد المطلب يسقيه الحاج من الأنبذة المتخذة من التمر والذبيب وغيرهما، وهي الحلال التي لا تسكر، وهي مصدر سقي يسقى سقاية.
وقوله: "من أهل بيته" يريد العباس وأهله فإنهم كانوا أهل السقاية، وقد صرح بذلك في حديث العباس.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁ أن أهل السقاية يجوز لهم ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وحكمهم حكم الذين رخص لهم النبي ﷺ في ترك المبيت بها، فأما من له عذر من مرض بمكة ليشق عليه المبيت بمنى أو له مال بمكة يخاف عليه، ففي جواز ترك المبيت وجهان.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مسلم، عن ابن جريج عن عطاء مثله.
وزاد عطاء: من أجل سقايتهم.
هذا الحديث مرسل، أخرجه مؤكدًا الحديث قبله.
وقوله: "من أجل سقايتهم" هي علة جواز ترك المبيت فإن قوله: "رخص لأهل السقاية أن يبيتوا بمكة" لا يفهم منه أن علة الجواز هي السقاية، إلا على نوع من الاستنباط يفهم من قوله: "لأهل السقاية".

(١) البخاري (١٧٤٣).
(٢) مسلم (١٣١٥).
(٣) أبو داود (١٩٥٩).

3 / 580