1415

الشافي په شرح مسند الشافعي

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

خپرندوی

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
بشأن زواجها، والحديث إذا روي مرة مرسلًا ومرة مسندًا فإرساله لا يقدح في إسناده (١)، وقد أشبع الشافعي -رحمه الله تعالى- الكلام على هذا الحديث، ونحن نذكر قوله.
قال الشافعي: وقد روى بعض قرابة ميمونة "أن النبي ﷺ نكح ميمونة محرمًا" -يريد ابن عباس- قال: فكان أشبه الأحاديث أن يكون ثابتًا عن النبي ﷺ أنه نكح ميمونة حلالًا، فإن قيل: ما يدل على أنه أثبتها؟ قيل: روى عثمان عن النبي ﷺ "النهي عن أن ينكح المحرم ولا ينكح" وعثمان متقدم الصحبة، ومن روى أن النبي ﷺ نكحها محرمًا لم يصحبه إلا بعد السفر الذي نكح فيه ميمونة، وإنما نكحها قبل عمرة القضية، وقيل: إنه إذا اختلف الحديثان فالمتصل الذي لا شك فيه، أولى عندنا أن يثبت لو لم تكن الحجة إلا فيه نفسه، ومع حديث عثمان [ما] (٢) يوافقه وإن لم يكن متصلًا اتصاله، فإن قيل لمن روى: إن رسول الله ﷺ نكحها محرمًا قرابة تعرف نكاحها؟ قيل: ولابن أختها يزيد بن الأصم ذلك المكان منها ولسليمان بن يسار منها مكان الولاية، شبيها به أن يعرف نكاحها، فإذا كان يزيد بن الأصم وسليمان بن يسار مع مكانهما يقولان: ينكحها حلالًا، وكان ابن المسيب يقول: نكحها حلالًا، ذهبت العلة في أن نثبت من قال: نكحها وهو محرم بسبب القرابة، وبأن حديث عثمان الإسناد المتصل لا شك في إيصاله أولى أن يثبت مع موافقة ما وصفت، فأي محرم نكح أو أنكح فنكاحه مفسوخ بما وصفت من نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المحرم.
وقد روى الشافعي بإسناده عن عمر بن الخطاب: أنه رد نكاح المحرم. ورواه عن ابن عمر، وزيد بن ثابت، وروي عن علي بن أبي طالب، وهو قول

(١) وليس هذا مطردًا، وكل حديث له قرائن والترجيح إنما يكون للحافظ على من دونه.
(٢) من المعرفة (٧/ ١٨٦).

3 / 351