726

قال ابن الأثير: يريد أوسعها أي: ما كان من الرضاع في الصغر؛ (¬1) فإن اللبن غذاء جسم الصغير، وعليه ينمو لحمه وعظمه؛ لأنه في سن النمو والزيادة. (¬2) 1496 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه سئل عن رضاعة الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كان شهد بدرا، وكان قد تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه، فأنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذ من المهاجرات الأول، وهي يومئذ من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم رد كل واحد من أولئك من تبنى إلى أبيه، فإن لم يعلم أباه رده إلى الموالي، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، كنا نرى سالما ولدا، وكان يدخل علي وأنا فضل، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شانه؟ فقال النبي صلى الله عليه ----

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(تبنى سالما) أي: اتخذه ابنا. (¬1)

(فأنكحه بنت أخيه: فاطمة بنت الوليد) ر ل84 / أقال الرافعي: في رواية البخاري: ((أنكحه ابنة أخيه: هند بنت الوليد))، (¬2) فربما أنكحه البنتين، (¬3) وبتقدير أن تكون المننكحة واحدة فيحتمل أن يكون لها اسمان، ويحتمل أن يكون الاسم واحدا واختلفت فيه الرواية. (¬4)

مخ ۷۴۰