422

فقال علي وعبد الرحمن بن عوف: قد وقع عليها الحد. فقال: أشر علي يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. فقال: أشر علي أنت. فقال: أراها تستهل به، كأنها لا تعلمه، وليس الحد إلا على من علمه. فقال: صدقت، والذي نفسي بيده، ما الحد إلا على من علمه. فجلدها عمر مائة، وغربها عاما.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

م ل25 / أ(وقع عليه الحد) (¬1) أي: على هذا الأمر أو نحوه. (¬2) ويروى / (وقع عليها) أي: على الأمة. (¬3)

(فقال: صدقت، والذي نفسي بيده، ما الحد إلا على من علمه. فجلدها عمر مائة، وغربها عاما)

قال البيهقي: كأنه لما درأ عنها الرجم بشبهة الجهل رأى أن يحدها حد الأبكار تعزيرا. (¬4)

(فجلدها)، (وغربها)

قال الرافعي: وفي هذا إشكالان: أحدهما: الكلام في أن التعزير، (¬5) هل يجوز أن يبلغ (¬6) حد الحد؟ والثاني: أن الجهل الذي يعذر به الشخص كما يدرأ الحد يدرأ التعزير!

قال: ويحتمل أن يقال: (¬7) إنها كانت لا تعرف الرجم، وتظن حد كل زان الجلد والتغريب، وإنما لم تكتم زناها؛ لأنها لم تستعظم الجلد والتغريب؛ فدرأ عنها الرجم، وعاملها بموجب ظنها.

مخ ۴۳۰

الشافي عي على مسند الشافعي | اصول