وروينا (^١) عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال في قوله: ﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (^٢).
قال: هذا في الدنيا وقوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (^٣).
فهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة.
وروينا عن أبي هريرة قال: يوم القيامة على المؤمن كقدر ما بين الظهر والعصر.
ويروى ذلك مرفوعًا (^٤).
وروي في حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد (^٥) قال: سئل النبي ﷺ عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ما طول هذا اليوم؟ فقال: "والذي نفسي بيده إنه ليخَفَّفُ على المؤمن حتى يكون أهونَ عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا" وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في "كتاب البعث".
[٣٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا حمزة بن محمد بن
(^١) أخرجه في "البعث والنشور" كما أشار إليه السيوطي في ""الدر المنثور" (٨/ ٢٧٩) وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٩/ ٧١) وراجع "تفسير ابن كثير" (٤/ ٤١٩).
(^٢) سورة السجدة (٣٢/ ٥).
(^٣) سورة المعارج (٧٠/ ٤).
(^٤) أخرجه في "البعث والشنور" وليس في النسخة المطبوعة، وأخرجه الحاكم (١/ ٨٤).
(^٥) أخرجه أحمد (٣/ ٧٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٥٢٧ رقم ١٣٩٠) وابن حبان (٢٥٧٧) وابن جرير في "تفسيره" (٢٩/ ٧٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ١٢٩).
• حمزة بن محمد بن عيسى، أبو علي الجرجاني ثم البغدادي الكاتب (م ٣٠٢ هـ).
قال الذهبى: لم يكن محدثًا، وإنما حُبس في شأن التصرف، فصادف في الحبس الحافظ نعيم ابن حماد فاملى عليه جزءا واحدا، وهو جزء عالِ طبرزدي، يعرف بنسخة نعيم بن حماد.