194

Selections from the Fatwas of the Revered Scholars

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

خپرندوی

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ژانرونه

للأحاديثِ الواردةِ في ذلك، منها: حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ﵄ قالَ: «حفظتُ عن رسولِ اللهِ ﷺ ركعتيْنِ قبلَ الظُّهرِ، وركعتيْنِ بعدَها، ورَكْعتيْنِ بعد المغربِ، وركعتيْنِ بعد العشاءِ، وركعتيْنِ قبلَ صلاةِ الصُّبح، وكانتْ ساعةً لا أدخلُ على النَّبيِّ ﷺ فيها، فحدَّثتنِي حفصةُ أنَّه كانَ إذا طلعَ الفجرُ وأذَّنَ المُؤذِّنُ صلَّى ركعتيْن»، رواهُ أحمدُ، والبخاريُّ، ومسلمٌ. وفي روايةٍ عن أمِّ حبيبةَ ﵂ عندَ النَّسائيِّ، والتِّرمذيِّ أنَّه صلَّى قبلَ الظُّهرِ أربعًا، وصحَّحَهُ التِّرمذيُّ، ورواهُ البخاريُّ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: «كانَ النَّبيُّ ﷺ لا يدعُ أربعًا قبلَ الظُّهرِ» (^١).
س: هل يكبر القارئ في سجود التلاوة في الخفض والرفع منه أو في الخفض فقط، وهل يقرأ التشهد أولا، وهل يسلم منه أو لا؟ ...
ج: أوَّلا: يُكبِّرُ مَن سجدَ سُجودَ التِّلاوةِ في الخفضِ؛ لما رواهُ أبو داودَ في «سُنَنِهِ»، عن ابنِ عمرَ ﵄ قال: «كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقرأُ علينا القرآنَ، فإذا مرَّ بالسَّجدةِ؛ كبَّرَ، وسجدَ، وسَجدْنا»، ولا يُكبِّرُ في الرَّفعِ من السُّجودِ؛ لعدمِ ثُبوتِ ذلك عنهُ ﷺ، ولأنَّ سجودَ التِّلاوةِ عبادةٌ، والعباداتُ توقيفيَّة، يُقتصرُ فيها على ما ورد، والذي وردَ التَّكبيرُ في الخفضِ لسجودِ التِّلاوةِ لا للرَّفعِ منه، إلا إذا كانَ سجودُ التِّلاوةِ وهو في الصَّلاةِ؛ فيُكبِّرُ للخفضِ والرَّفعِ؛ لعمومِ الأحاديثِ الصَّحيحةِ الواردةِ في صفةِ صلاةِ النَّبيِّ ﷺ، وأنَّهُ كان يُكبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورفعٍ.

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٧/ ٢٥٣).

1 / 201