Secularism: Its Rise and Development
العلمانية - نشأتها وتطورها
خپرندوی
دار الهجرة
ژانرونه
•History of Religions
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
الذي امتازوا به كان أعظم أثرًا في الهدم الأخلاقي من كل النظريات العقلية المهاجمة لها، وأصحاب هذا الرأي يقولون: إن الأخلاق المسيحية كالعفة والإيثار والرحمة مبنية على التكلف والاصطناع -وهم هنا يلتقون مع روسو- وليس أدل على ذلك عندهم من أن رجال الدين أنفسهم أول من يخالفها ويصادم دعاوها ... ولو كانت هذه الأخلاق طبيعية أي متمشية مع القانون الطبيعي، لما كانت هذه المفارقة التي يشهد بها الواقع المحسوس، لذلك فإن الواجب على المجتمع الذي ينشد الخير والتكامل أن ينفي عنه هذا الزيف والنفاق الذي يسمى الأخلاق المسيحية ويستعيض عنها بالأخلاق الطبيعية، التي يوحي بها الضمير الداخلي ويدعو إليها الانسجام الماثل في الطبيعة الخارجية.
٢ - أنها أخلاق تعسفية غير عقلية: يرى هؤلاء أن النظرة المسيحية هي: "إن قوام الحياة الأخلاقية هي طاعة القانون لكن المشكلة في نظرهم هي أن هذا القانون ليس قانونًا يكتشفه العقل البشري وليس بالتالي قانونًا يبدو لنا معقولًا، وإنما هو قانون أتانا من الوحي الإلهي الذي لا يكون أمامنا إلا أن نطيعه، سواءً أكان يبدو معقولًا أم غير معقول، منطقيًا أم تعسفيًا، عادلًا أم ظالمًا، فمن الواجب إطاعته لمجرد كونه تعبيرًا عن الإرادة الإلهية، لا لأننا نرى فيه وسيلة لتحقيق سعادتنا المباشرة، وبطبيعة الحال فنحن نفترض أنه لما كانت القوة التي تسهر على تنفيذ هذا القانون الإلهي هي ألوهية خيرة، فسوف يكون بذلك قانونًا خيرًا يعبر عن حكمة عليا، ولكن لما كان خلاصنا يتوقف مباشرة على إطاعتنا لهذا القانون، فمن الواضح أن المطلوب منا هو أداء واجبات يحددها بغض النظر عن رأينا البشري في هذه الأوامر.
ولقد ظل أداء المسيحي لواجبه يعد حتى يومنا هذا مسألة طاعة لا مسألة تبصر، وقد أحسن بعضهم التعبير عن هذه الفكرة إذ قال: إن
1 / 375