صید خاطر
صيد الخاطر
خپرندوی
دار القلم
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
دمشق
١٦٧٧- ثم رأيت منه نوع توان١ عن الجهد في طلب العلم، فكتبت له٢ هذه الرسالة، أحثه بها، وأحركه على سلوك طريقي في كسب العلم، وأدله على الالتجاء٣ إلى الموفق ﷾، مع علمي بأنه لا خاذل لمن وفق، ولا مرشد لمن أضل؛ لكن قد قال تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر﴾ [العصر: ٣]، وقال: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ [الأعلى: ٩]، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
١ توانٍ: فتور وكسل.
٢ في نسخة: إليه.
٣ في نسخة: اللجأ.
١/ ٣٧٥- فصل: تميز الآدمي بالعقل
١٦٧٨- اعلم يا بني -وفقك الله للصواب- أنه لم يتميز الآدمي بالعقل إلا ليعمل بمقتضاه، فاستحضر عقلك، وأعمل فكرك، واخل بنفسك.
١٦٧٩- تعلم بالدليل أنك مخلوق مكلف، وأن عليك فراض أنت مطالب بها، وأن الملكين يحصيان ألفاظك ونظراتك، وأن أنفاس الحي خطاه إلى أجله١، ومقدار اللبث في الدنيا قليل، والحبس في القبول طويل، والعذاب على موافقة الهوى وبيل٢، فأين لذة أمس؟ رحلت وأبقت ندمًا!!. وأين شهوة النفس؟ كم نكست رأسًا، وأزلت قدمًا، وما سعد من سعد إلا بخلاف هواه، ولا شقي من شقي إلا بإيثار دنياه.
فاعتبر بمن مضى من الملوك والزهاد، أين لذة هؤلاء؟ وأين تعب أولئك؟ بقى الثواب الجزيل، والذكر الجميل للصالحين٣، والقالة٤ القبيحة والعقاب الوبيل للعاصين، وكأنه ما جاع من جاع، ولا شبع من شبع.
١٦٨٠- والكسل عن الفضائل بئس الرفيق، وحب الراحة يورث من الندم ما يربو٥ على كل لذة، فانتبه واتعب لنفسك.
١ في نسخة: فإن أنفاس خطواتك إلى أجلك.
٢ شديد.
٣ في نسخة: للطائعين.
٤ في ت: المقالة.
٥ يزيد.
1 / 500