د اعماقو غږ: په فلسفه او نفس کې لوستنې او څیړنې
صوت الأعماق: قراءات ودراسات في الفلسفة والنفس
ژانرونه
البيئي يتجاوز قدرته التخزينية؛ الأمر الذي يحتم على الذاكرة أن تكون «انتقائية»، مثلما يحتم على الانتباه نفسه أن يكون انتقائيا يصطفي من المثيرات ما يعنيه ويضرب صفحا عن بقية المثيرات بل يصرفها عن ساحة الوعي بطريقة حاسمة وآليات نشطة. يتعين على الدماغ أن يقوم بعملية «ترشيح»
flitration
دقيقة للمثيرات الواردة حتى يتسنى له أن يعمل بالطريقة التي يعمل بها، بحيث إذا اختلت كفاءة هذا الترشيح يصاب المرء باضطرابات دماغية ليس أقلها الفصام.
87
الذاكرة إذن عملية انتقائية، وهناك أنظمة منفصلة للذاكرة القريبة والذاكرة البعيدة، بحيث لا يعوزنا أن نسجل كل حدث قريب تسجيلا مستديما. وحتى عندما تنقل المادة من الذاكرة القريبة إلى الذاكرة البعيدة فإن عناصرها البارزة فقط هي ما يتم تسجيله. هكذا يتبين أن الذكريات هي في الحقيقة انطباعات إجمالية قلما تتسم بالدقة الوقائعية. تتضمن الذكريات حقا عناصر من إعادة البناء الخيالية، وربما الإبداعية، تنطوي عادة على شيء من الاختلاق و«الأراجيف»
confabulations .
تشير الدراسات الحديثة إلى أن الذاكرة بطبيعتها غير دقيقة، وهناك أسباب وجيهة تجعلها غير دقيقة. إن الذكريات التي تقبع في الدماغ هي شيء «تمت معالجته»
processed . ومن ثم فإن المخططات المعرفية
cognitive schemata
الموجودة سلفا من شأنها أن تؤثر على التسجيل النهائي للأحداث. وبتعبير آخر يمكننا القول بأن الذكريات ليست شيئا نقيا مبرأ لم تمسسه يد، بل هي نتاج تفاعل بين الأحداث الحقيقية وبين العمليات الإدراكية للشخص ... بين «الموضوع» وبين «الذات».
ناپیژندل شوی مخ