328

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

مقتل عُثْمَان وَخِلَافَة عَليّ ﵄
أخرج ابْن سعد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ ولي عُثْمَان اثْنَتَيْ عشرَة سنة فَلم ينقم عَلَيْهِ النَّاس شَيْئا مُدَّة سِتّ سِنِين بل كَانَ أحب إِلَى قُرَيْش من عمر لِأَن عمر كَانَ شَدِيدا عَلَيْهِم فَلَمَّا وليهم عُثْمَان لَان لَهُم ووصلهم ثمَّ توانى فِي أَمرهم وَاسْتعْمل أَقَاربه وَأهل بَيته فِي السِّت الْأَوَاخِر وَأَعْطَاهُمْ المَال متأولا فِي ذَلِك الصِّلَة الَّتِي أَمر الله بهَا وَقَالَ إِن أَبَا بكر وَعمر تركا من ذَلِك مَا كَانَ لَهما وَإِنِّي أَخَذته فقسمته فِي أقربائي فَأنْكر عَلَيْهِ ذَلِك
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قلت لِابْنِ الْمسيب هَل أَنْت مخبري كَيفَ كَانَ قتل عُثْمَان مَا كَانَ شَأْن النَّاس وشأنه وَلم خذله أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ فَقَالَ ابْن الْمسيب قتل عُثْمَان مَظْلُوما وَمن قَتله كَانَ ظَالِما وَمن خذله كَانَ مَعْذُورًا فَقلت كَيفَ قَالَ لِأَنَّهُ لما ولي كره ولَايَته نفر من الصَّحَابَة لِأَنَّهُ كَانَ يحب قومه فَكَانَ كثيرا مَا يولي بني أُميَّة مِمَّن لم يكن لَهُ صُحْبَة فَكَانَ يَجِيء من أمرائه مَا تنكره الصَّحَابَة وَكَانَ يستعتب فيهم فَلَا يعزلهم فَلَمَّا كَانَ فِي السِّت الْأَوَاخِر اسْتَأْثر بني عَمه فولاهم دون غَيرهم وَأمرهمْ بتقوى الله فولى عبد الله بن أبي سرح مصر فَمَكثَ عَلَيْهَا سِنِين فجَاء أهل مصر يشكونه ويتظلمون مِنْهُ

1 / 341