323

الصواعق المحرقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ایډیټر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت والرياض

سعد من ذَلِك فَابْن مَسْعُود أولى لِأَنَّهُ كَانَ يجبهُ عُثْمَان بِمَا لَا يبقي لَهُ حُرْمَة وَلَا أبهة أصلا بل رأى عمر أَبَيَا يمشي وَخَلفه جمَاعَة فعلاه بِالدرةِ وَقَالَ إِن هَذَا فتْنَة لَك وَلَهُم فَلم يتَغَيَّر أبي على أَن عُثْمَان جَاءَ لِابْنِ مَسْعُود وَبَالغ فِي استرضائه فَقيل قبله واستغفر لَهُ وَقيل لَا وَكَذَلِكَ مَا وَقع لَهُ مَعَ أبي ذَر فَإِنَّهُ كَانَ يتجاسر عَلَيْهِ بِمَا يخرم أبهة ولَايَته فَمَا فعله مَعَه وَمَعَ غَيره إِنَّمَا هُوَ صِيَانة لمنصب الشَّرِيعَة وحماية لحُرْمَة الدّين وَإِن عذر أَبُو ذَر بِقَصْدِهِ مِنْهُ أَن يجْرِي على مَا كَانَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ على أَنه جَاءَ أَن أَبَا ذَر إِنَّمَا اخْتَار التَّحَوُّل اعتزالا للنَّاس مَعَ أَمر عُثْمَان لَهُ بِعَدَمِهِ وَقَوله لَهُ أقِم عِنْدِي تَغْدُو عَلَيْك اللقَاح وَتَروح فَقَالَ لَا حَاجَة لي فِي الدُّنْيَا وَقَضِيَّة عبَادَة بَاطِلَة من أَصْلهَا وَكَذَا قصَّة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵄ وَإِنَّمَا كَانَ مستوحشا مِنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ يجبهه كثيرا وَلم يضْرب عمارا إِنَّمَا ضربه غلمانه لما كرر إرسالهم إِلَيْهِ ليجيء إِلَى الْمَسْجِد حَتَّى يعاتبه فِي أَشْيَاء نقمها عَلَيْهِ وَهُوَ يعْتَذر إِلَيْهِ فَلم يقبل وَقد حلف عُثْمَان وَغلظ أَنه لم يَأْمُرهُم بذلك ثمَّ بَالغ فِي استرضائه وَظهر مِنْهُ مَا يدل على أَنه رَضِي عَنهُ
وَفعله بكعب مَا ذكر فعذره فِيهِ أَنه كتب إِلَيْهِ فَأَغْلَظ عَلَيْهِ ثمَّ استدرك عُثْمَان ذَلِك فَبَالغ فِي استرضائه فَخلع قَمِيصه وَدفع إِلَيْهِ سَوْطًا ليقتص مِنْهُ فَعَفَا ثمَّ صَار من خواصه

1 / 335