854

سمت نجوم

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَيكون النَّبِي
اسْتخْلف عليا وَهُوَ ذَاهِب إِلَى ربه بِالْخرُوجِ إِلَى طَاعَته فِي الْجِهَاد كَمَا اسْتخْلف مُوسَى هَارُون فِي حَال حَيَاته ذَاهِبًا إِلَى ربه سُبْحَانَهُ وَالله أعلم الْوَجْه الثَّانِي أَن سِيَاق هَذَا القَوْل خبر وَلَو كَانَ المُرَاد بِهِ مَا بعد الْوَفَاة لوقع لَا محَالة كَمَا وَقع كل مَا أخبر بِوُقُوعِهِ فَإِن خَبره
حق وَصدق ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهوى إِن هُوَ إِلا وَحي يوحَى﴾ النَّجْم ٣، ٤ وَلما لم يَقع عُلم قطعا أَنه لم يرد ذَلِك وَقَوله ﵊ إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن أذهب إِلَّا وَأَنت خليفتي على أَهلِي فَإِنَّهُ
لم يستخلفه إِلَّا عَلَيْهِم والقرابةُ مُنَاسبَة لذَلِك وَأما على الْمَدِينَة فالمستخلف مُحَمَّد بن سَلمَة وَقيل سِبَاع بن عرفطة وَذكره ابْن إِسْحَاق فَقَالَ خلف رَسُول الله
فِي غَزْوَة تَبُوك عليا على أَهله وَأمره بِالْإِقَامَةِ فيهم فأرجفَ المُنَافِقُونَ وَقَالُوا مَا خَلفه إِلَّا استثقالًا قَالَ فَأخذ عَليّ سلاحه وَخرج حَتَّى لحق برَسُول الله
وَهُوَ نَازل بالجرف فَقَالَ يَا نَبِي الله زعم المُنَافِقُونَ أَنَّك مَا خلفتني إِلَّا أَنَّك استثقلتني فتخففت مني فَقَالَ ﵊ كذبُوا وَلَكِنِّي خلفتك لما تركت ورائي فَارْجِع فَاخْلُفْنِي فِي أَهلِي وَأهْلك أَلا ترْضى يَا عَليّ أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي أَو يكون الْمَعْنى إِلَّا وَأَنت خليفتي فِي أَهلِي فِي هَذِه الْقَضِيَّة على تَقْدِير عُمُوم استخلافه فِي الْمَدِينَة إِن صَحَّ ذَلِك وَيكون ذَلِك لِمَعْنى اقْتَضَاهُ فِي تِلْكَ الْمدَّة عَلِمَهُ رَسُول الله
وجهله غَيره يدل عَلَيْهِ أَنه
اسْتخْلف غَيره رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي قضايا كَثِيرَة ومرات عديدة أَو يكون الْمَعْنى الَّذِي يَقْتَضِيهِ حالك وأمرك أَلا أذهب فِي جهةٍ إِلَّا وَأَنت خليفتي لِأَنَّك مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى لمَكَان قربك وأخذك عني لَكِن قد يكون شخوصُكَ معي فِي وَقت أَنْفَع لي من استخلافك أَو يكونُ الْحَال يَقْتَضِي أَن

2 / 376